قوله تعالى: {فَمَنِ اعتدى بَعْدَ ذلك فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: اصْطَادَ بعد تَحْرِيمِهِ، فله عذابٌ أليمٌ، والمراد: عذابُ الآخرة، والتَّعْزيرُ في الدُّنْيَا.
قال ابنُ عباسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: هذا العذابُ هَوْ أنْ يُضَرب ظَهْرُهُ وبَطْنُهُ ضربًا وجيعًا، ويُنْتَزَع ثِيَابُه.
قال القَفَّالُ: وهذا غير جائزٍ؛ لأن اسم العذابِ قد يقعُ على الضَّرْبِ، كما سُمِّيَ جَلْدُ الزَّانِيين عذابًا {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا} [النور: 2] ، وقال تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنَ العذاب} [النساء: 25] وقال تعالى حَاكيًا عن سُلَيْمان - عليه السلام - في الهُدْهُدِ {لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا} [النمل: 21] .