فهرس الكتاب

الصفحة 4160 من 12961

وجوَّز أبُو حيان: أنْ تكُون لِلْعَهد؛ إذ المرادُ نوعٌ معلُومٌ من الكتابِ، لا كُل ما يقعُ عليه هذا الاسمُ، والفرقُ بَيْنَ الوجهيْنِ أنَّ الأولَ يحتاجُ إلى حَذْفِ [صفة] أيْ: مِنَ الكتابِ الإلهِي، وفي الثاني لا يحتاجُ إلى ذلِكَ؛ لأن العَهْدَ فِي الاسْمِ يتضمنُه بجميعِ صِفَاتِهِ.

قوله تعالى: «وَمُهَيْمِنًا» الجمهورُ على كَسْرِ الميمِ الثانيةِ، اسمُ فاعلٍ، وهو حالٌ من «الكتاب» الأول لعطفِهِ على الحالِ منه وهو «مُصدِّقًا» ، ويجوزُ في «مُصَدِّقًا» و «مُهَيْمِنًا» أنْ يَكُونَا حاليْنِ مِنْ كافِ «إلَيْكَ» ، وسيأتي تحقيقُ ذلك عند قراءةِ مجاهد رَحِمَهُ اللَّهُ.

«وعليْهِ» متعلقٌ ب «مُهَيْمِن» .

و «المهيمنُ» : الرَّقيبُ قال حسَّان: [الكامل]

1971 - إنَّ الكتابَ مُهَيْمِنٌ لِنَبِيِّنَا ... والحَقُّ يَعْرِفُهُ ذَوُو الألْبَابِ

والحافِظُ أيْضًا قال: [الطويل]

1972 - مَلِيكٌ عَلَى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمنٌ ... لِعزَّتِهِ تَعْنُو الوُجُوهُ وتَسْجُدُ

وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - «شاهِدًا» وهو قولُ مُجاهدٍ وقتادَةَ والسديِّ والكِسَائِي، وقال عِكْرِمَةُ: دالًا، وقال سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وأبُو عُبيدَةَ: مُؤتَمنًا عليه. وقاله الكسائيُّ والحسنُ.

واختلفوا: هل هو أصل بِنَفْسِهِ، أيْ: أنه ليس مُبْدَلًا مِنْ شيءٍ، يقالُ: «هَيْمَنَ يُهَيْمِنُ فَهُو مُهَيْمِن» ك «بَيْطَرَ يُبَيْطِرُ فهو مُبَيْطر» .

وقال أبُو عُبَيْدة: لم تَجِئْ في كلامِ العرب على هذا البِنَاءِ إلا أربعةُ ألفاظٍ: «مُبَيْطِر، ومُسَيْطِر، ومُهَيْمن، ومُحَيْمِر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت