فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 12961

قال ابن عبَّاس: «هذا على وَجْه التَّعَجُّبِ، وليس في الدُّنْيَا شيءٌ مما في الجَنَّةِ سِوَى الأسماء، فكأنَّهم تَعَجَّبُوا لِمَا رأوه من حُسْنِ الثَّمَرَةِ، وعِظم خالقها» .

وقال قتادةُ: «خيارًا لا رَذلَ فيه، كقوله تعالى: {كِتَابًا مُّتَشَابِهًا} [الزمر: 23] وليس كثمار الدنيا التي لا تتشابه؛ لأنَّ فيها خيارًا وغير خِيَار» .

قوله: {وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ} «لهم» خبر مُقَدَّم، وأزواج مبتدأ، و «فيها» متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به الخبر.

قال أبو البقاء: «لا يكون فيها الخبر، لأنَّ الفائدة تقل؛ إذ الفائدة في جَعْلِ الأَزواج لهم» .

وقوله: «مُطَهَّرةٌ» صفة، وأتى بها مفردة على حدِّ: النساءِ طَهُرَتْ ومنه بيت الحماسة: [الكامل]

319 -وَإِذَا العَذَارَى بَالدُّخَانِ تَلَفَّعَتْ ... وَاسْتَعْجَلَتْ نَصْبَ القُدُورِ فَمَلَّتِ

وقرأ زيد بن عليّ: «مُطَهَّراتٌ» على حَدِّ: النساءُ طَهَرْنَ.

وقرأ عبيد بن عمير: «مُطَهَّرة» يعني: متطَهِّرة.

والزوج ما يكون معه آخر، ويقالُ زوج للرَّجل والمرأة، وأمَّا «زَوْجَةٌ» فقليلٌ. قال الأَصْمَعِيُّ: لا تكاد العربُ تقول: زوجة، ونَقَلَ الفرّاءُ أنّها لغة «تميم» ، وأنشد للفرزدق: [الطويل]

320 -وَإِنَّ الَّذِي يَسْعَى لِيُفْسِدَ زَوْجَتِي ... كَسَاعٍ إلَى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت