فهرس الكتاب

الصفحة 3961 من 12961

قوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النصب} رَفْعٌ - أيضًا - عطفًا على «الميتةِ» .

واختلفُوا في النُّصُبِ، فَقِيل: هي حجارةٌ، كانوا يَذْبَحُون عليها، ف «على» هنا وَاضِحَةُ.

وقيل: هي الأصنَامُ؛ لأنَّها تُنْصَبُ لتُعْبَد، فعلى هذا في «على» وَجْهانِ:

أحدُهما: أنها بمعنى اللام، أيْ: وما ذُبِحَ لأجْلِ الأصنامِ، كذا ذكره أبُو البقاءِ وفيه نَظَرٌ، وهو كونُه قَدَّرَ المتعلَّق شيئًا خاصًا.

والجمهورُ على «النُّصب» بضَمتين، فقيل: هو جمعُ «نِصاب» .

وقيل: هو مُفْردٌ ويدل له قَوْلُ الأعْشَى: [الطويل]

1926 - وَذَا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لا تَقْربَنَّهُ ... ولا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللَّهَ فاعْبُدَا

وفيه احتمالٌ.

وقرأ طلحةُ بنُ مُصَرِّفٍ بضم النُّونِ وإسْكَانِ الصَّادِ، وهو تخفيفُ القراءة الأولى.

وقرأ عيسى بنُ عُمَرَ: «النَّصَب» بِفَتْحتين.

قال أبُو البقاء: وهو اسمٌ بمعنى: المنصُوبِ، كالقَبْضِ والنَّقَصِ، بمعنى: المقبُوض والمنقُوصِ.

والحسنُ النَّصْب بفتح النون وسكُون الصادِ، وهو مَصْدَرٌ واقعٌ مَوْقِع المفعولِ به، ولا يجوزُ أنْ تكونَ تخفيفًا كقراءة عِيسَى بنِ عُمر؛ لأنَّ الفتحةَ لا تُخَفَّفُ.

فصل

«النُّصُب» يَحْتَمِلُ أنْ يكونَ جَمْعًا وأنْ يكونَ واحدًا، فإنْ كان جَمْعًا ففي واحدِه وُجُوهٌ:

أحدها: أنَّ واحدَهُ نصابٌ ونُصُبٌ، كحِمار وحُمُر.

وثانيها: أنَّ وَاحِدَهُ نَصْبٌ فقولُكَ: نَصْبٌ ونُصُب كسَقْفٍ وسُقُف، وهو قولٌ لابْن الأنْبَارِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت