فهرس الكتاب

الصفحة 3534 من 12961

فصل: لا عبرة في الإجماع بالفرق الضالة

دَلَّت الآيةُ على أنّ العِبْرَة بإجْمَاع المُؤمِنين، فأمَّا من يشكُّ في بإيمانِهِ من سائِرِ الفرقِ فلا عِبْرَةِ بِهِم.

فصل: حصر الأدلة أربعة

دَلَّت [هذه] الآيةُ على أنَّ ما سِوَى هذه الأصُولِ الأرْبَعَة، أعني: الكِتَابِ والسُّنَّة والإجْمَاعِ والقياسَ باطِلٌ؛ لأنه - تعالى - جعل الوَقَائِعِ قِسْمَيْن:

أحدهما: مَنْصُوص عليه فأمر فيه بالطَّاعَةِ، بقوله [- تعالى -] : {أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول وَأُوْلِي الأمر مِنْكُمْ} .

والثاني: غير مَنْصُوص عليه [وأمر فيه بالاجتهاد بقوله - تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول} ] ، ولم يزد على ذَلِكَ؛ فدلَّ على أنه لَيْسَ للمكَلَّفِ أن يَتَمَسَّك بشَيْءٍ سِوَى هذه الأرْبَعَة، فالقَوْلُ بالاسْتِحْسَانِ الذي تَقُولُ به الحَنَفِيَّةُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت