فهرس الكتاب

الصفحة 3440 من 12961

إطْعَام المُشْرِكين من نُسُك المُسْلِمِ، يحتمل النُّسُك لوَاجب الذي لا يجُوزُ للنَّاسِك أن يَأكُل مِنْهُ، ولا أن يُطْعِمَهُ الأغْنِيَاء، فأما غير الوَاجِبِ الذي يُجْزِيه إطعام الأغنياء، فيجوز أن يُطعِمَهُ أهْل الذِّمَّة» قال - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - عند تفريقِ لَحْمِ الأضحِيَة: «أهْدِي جَارَنَا اليَهُودِيّ» .

قوله: {والصاحب بالجنب} قال مُجاهد، وابن عبَّاس، وعِكرمة، وقتادة: يعني: الرفيق في السَّفَر، وقال عَلِيّ وعبد الله، والنَّخعِي: وهو المرْأة تكون إلى جِنْبِهِ.

وقال ابن جُرَيْج، وابن زِيْد: هو الذي يَصْحَبُك رجاء نَفعِك، وقيل: هو الَّذِي صحبك إما رفيقًا في سَفَرٍ، وإما جًارًا مُلاصِقًا، وإما شريكًا في تَعَلُّم أو حرْفَة، وإما قاعدًا إلى جَنْبِك في مَجْلس وَاحِدٍ أو مَسْجِد أو غير ذلك، من أدنى صُحْبَة التأمَت بينك وبَيْنَهُ.

وقوله: {بالجنب} في الباء وجْهَان:

أحدهما: أن تكون بمعنى «في» .

والثاني: أن تكون على بَابِها وهو الأوْلَى، وعلى كلا التَّقْدِيرَيْن تتعلّق بمحذُوف؛ لأنها حَالٌ من الصَّاحِبِ.

قوله: {وابن السبيل} قيل: هو المُسافِرِ الذي انْقَطع عن بلده، وقيل: هو الضَّيْف، قال - عليه السَّلام: «من كان يُؤمِن بالله واليَوْمِ الآخر فليُكْرِم ضَيْفَهُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت