فهرس الكتاب

الصفحة 3419 من 12961

الطَّالِبُ غرِيمًا؛ لأنَّ له اللُّزُوم والمطالبة بحقِّه، ويسمَّى المطلوب غريمًا، لِكونِ الدِّينِ لازِمًا له.

وثالثها: الحليفُ؛ لأنَّ المحالف يلي أمْرَهُ بِعَقْدِ اليَمينِ.

ورابعُهَا: ابْنُ العَمِّ؛ لأنَّهُ يليه بالنُّصْرَةِ.

وخامسها: المولى لأنَّ يليه بالنُّصْرَةِ، قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ الله مَوْلَى الذين آمَنُواْ وَأَنَّ الكافرين لاَ مولى لَهُمْ} [محمد: 11] .

سادسُهَا: العَصَبَةُ، وهو المُرادُ بهذه الآية؛ لقوله عليه السلامُ: «أنا أوْلَى بالمؤمنينَ، مَنْ مَات وتَرَكَ مالًا، فَمَالُهُ لمَوَالِي الْعَصَبَةِ، ومَنْ ترك دينًا؛ فأنَا وَلِيُّه» .

وقال عليه السلامُ: «ألْحِقُوا الفَرَائِضَ بأهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فللأوْلَى عصبَةٍ ذكر» .

قوله {والذين عَقَدَتْ} في محلّهِ أربعة أوجهٍ:

أحدُهَا: أنَّهُ مُبْتدأ والخبر قوله: «فآتوهم» [ودخلت الفاء في الحيز لتضمن الذي معنى الشرط] .

الثَّاني: أنَّهُ منصوبٌ على الاشْتِغالِ بإضمار فعلٍ، وهذا أرجحُ مِنْ حَيْثُ إنَّ بَعْدَهُ طلبًا.

والثَّالِثُ: أنَّهُ مرفوعٌ عطفًا على {الوالدان والأقربون} ، فإن أريدَ بالوالدين أنَّهُم موروثون، عادَ الضَّميرُ من «فآتوهم» على «موالي» وإن أُريد أنَّهُم وَارِثُون جازَ عودُه على «موالي» وعلى الوالدَيْنِ وما عُطِفَ عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت