فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 12961

الثاني: أنه منصوب على المصدر وعامله محذوف تقديره يحذرون حذرًا مثل حَذَرِ الموت. و «الحَذَرُ» و «الحِذَار» مصدران ل «حذر» أي: خاف خوفًا شديدًا. واعلم أن المفعول من أجله بالنسبة إلى نصبه وجره بالحرف على ثلاثة أقسام: قسم يكثر نصبه، وهو ما كان غير معرف ب «أل» ولا مضاف نحو: «جئت إكرامًا لك» .

وقسم عكسه، وهو ما كان معرَّفًا ب «أل» ؛ ومن مجيئه منصوبًا قول الشاعر: [الرجز]

252 -لا أَقْعُدُ الجُبْنَ عَنِ الهَيْجَاءِ ... ولَوْ تَوَالَتْ زُمَرُ الأَعْدَاءِ

وقسم يستوي فيه الأمران، وهو المضاف كالآية الكريمة، ويكون معرفةً ونكرةً، وقد جمع حاتم الطائي الأمرين في قوله: [الطويل]

253 -وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَرِيمِ ادِّخَارَهُ ... وأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيمِ تَكَرُّمَا

و «حَذَرَ المَوْتِ» مصدر مضاف إلى المفعول، وفاعله محذوف، وهو أحد المواضع التي يجوز فيها حذف الفاعل وحده.

والثاني: فعل ما لم يسم فاعله.

والثالث: فاعل «أفعل» في التعجُّب على الصحيح، وما عدا هذه لا يجوز فيه حذف الفاعل وحده خلافًا للكوفيين.

والموت: ضد الحياة؛ يقال: مَاتَ يَمُوتُ ويَمَاتُ؛ قال الشاعر: [الرجز]

254 -بُنَيَّتي سَيِّدَةَ البَنَاتِ ... عِيشِي وَلاَ يُؤْمَنُ أَنْ تَمَاتِي

وعلى هذه اللّغة قرئ «مِتْنا» و «مِتُّ» - بكسر الميم - ك «خِفْنَا» و «خَفْتُ» ، فوزن «مَاتَ» على اللغة الأولى «فَعَلَ» بفتح العين، وعلى الثانية «فَعِلَ» بكسرها، و «المُوَات» : بالضمِّ المَوْت أيضًا، وبالفتح: ما لا روح فيه، والمَوْتَان بالتحريك ضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت