فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 12961

والذي ينبغي أن يقال: إن «كاف» التشبيه لها ثلاثة أحوال:

حال يتعيّن فيها أن تكون اسمًا، وهي ما إذا كانت فاعلة، أو مجرورة بحرف، أو إضافة. مثال الفاعل: [البسيط]

221 -أَتَنْتَهونَ وَلَنْ يَنْهَى ... ... ... . ... ... ... ... ... ... ...

البيت.

ومثال جَرِّها بحرف قول امرئ القَيْسِ: [الطويل]

222 -وَرُحْنَا بكَابْنِ المَاءِ يُجْنَبُ وَسْطَنَا ... تَصَوَّبُ فِيهِ العَيْنُ طَوْرًا وَتَرْتَقِي

وقوله: [الوافر]

223 -وَزَعْتُ بِكَالْهِرَاوَةِ أَعْوَجِيِّ ... إذَا وَنَتِ الرُّكَابُ جَرَى وَثابَا

ومثال جَرِّها بالإضافة قوله: [السريع أو الرجز]

224 -فَصُيِّرُوا مِثْلَ كَعَصْفٍ مَأْكُولْ ... وحال يتعيّن أن تكون فيها حرفًا، وهي الواقعة صلة، نحو: جاء الذي كزيد؛ لأن جعلها اسما يستلزم حذف عائد مبتدأ من غير طول الصِّلة، وهذا ممتنع عند البصريين. وحال يجوز فيها الأمران، وهي ما عدا ذلك نحو: «زيد كعمرو» .

وأبعد من جعلها زائدة في الآية الكريمة، أي: مثلهم مثل الذي، ونظّره بقوله: «ونظّره يقوله:» فَصُيِّرُوا مثل كعصف «كأنه جعل المثل والمثل بمعنى واحد، والوجه أن المثل - هنا - بمعنى القصّة والتقدير: صفتهم وقصتهم كقصّة المستوقد، فليست زائدةً على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت