فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 12961

وقيل: حركت بحركة الياء المحذوفة، فإن الأصل: «اشتريوا» كما سيأتي.

وقيل: هي للجمع فهي مثل: «نحن» . وقرئ بكسرها على أصل التقاء الساكنين، وبفتحها؛ لأنها أخف.

وأجاز الكسائي همزها تشبيهًا لها ب «أَدْؤُر» و «أَثْؤب» وهو ضعيف؛ لأن ضمها غير لازم.

وقال أبو البَقَاءِ: «ومنهم من يَخْتَلِسُهَا، فيحذفها لالتقاء السَّاكنين؛ وهو ضعيف جدًا، لأن فيحذفها لالتقاء السَّاكنين؛ وهو ضعيف جدًا، لأن قبلها فتحة، والفتحة لا تدلّ عليها» .

وأصل اشتروا: اشتريوا: فتحركت الياء، وانفتح ما قبلها، فقبلت أفلًا، قم حذفت لالتقاء السَّاكنين، وبقيت الفتحة دالّة عليها.

وقيل: بل حذفت الضَّمَّة من الياء فسكنت، فالتقى سَاكِنَانِ، فحذفت الياء لالتقائها ساكنةً مع «الواو» .

فإن قيل: واو الجمع قد حركت، فينبغي أن يعود السَّاكن المحذوف؟

فالجواب: أنَّ هذه الحركة عارضةٌ فهي في حكم السَّاكن، ولم يجئ ذلك إلاَّ في ضرورة الشعر؛ وأنشد الكِسَائيُّ:

215 -يَا صَيَاحِ لَمْ تَنَامِ العَشِيَّا ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

فأعاد الألف لما حركت الميم حركةٌ عارضةٌ.

و «الضَّلالة» مفعولة، وهي: الجور عن القَصْدِ، وفقد الاهتداء، فاستعير للذهاب عن الصواب في الدين.

و «بالهدى» متعلّق ب «اشتروا» والباء هنا للعوض، وهي تدخل على المتروك أبدًا.

فأما قوله تعالى: {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ الله الذين يَشْرُونَ الحياة الدنيا بالآخرة} [النساء: 74] ، فإنَّ ظاهره أن الآخرة هي المأخوذة لا المتروكة.

فالجواب ما قاله الزَّمَخْشَرِيَ: «أن المراد ب» المشترين «المبطئون وعظوا بأن يغيروا ما بهم من النِّفَاق، ويخلصوا الإيمان بالله - تعالى - ورسوله، ويجاهدوا في الله حَقّ الجهاد، فحينئذ دخلت» الباء «على المتروك.

والشِّراء - هاهنا - مَجَاز عن الاستبدال بمعنى أنهم لما تركوا الهدى، وآثروا الضلالة، جُعِلُوا بمنزلة لها بالهُدَى، ثم رشح هذا المجاز بقوله تعالى: فَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت