فهرس الكتاب

الصفحة 2965 من 12961

المشهور. وأدغم أبو عمرو وحمزة والكسائي وابن عامر بخلاف عنه - دال «يُرِد» في الثاء.

والباقون بالإظهار.

وقرأ أبو عمرو بالإسكان في هاء «نُؤتِهِ» في الموضعين وَصْلًا ووقفًا.

وهشام - بخلاف عنه - بالاختلاس وصلًا.

والباقون بالإشباع وَصْلًا.

فأما السكون فقالوا: إن الهاء لما حلت محلّ ذلك المحذوف أعطيت ما كان يستحقه من السكون، وأما الاختلاس، فلاستصحاب ما كانت عليه الهاء قبل حَذْف لام الكلمة؛ فإن الأصل: نؤتيه، فحُذِفَت الياء للجزم، ولم يُعْتَدّ بهذا العارض، فبقيت الهاء على ما كانت عليه.

وأما الإشباع فنظرًا إلى اللفظ؛ لأن الهاء بعد متحرِّكٍ في اللفظ، وإن كانت في الأصل بعد ساكن - وهو الياء التي حُذِفَت للجزم - والأوْلى أنْ يقال: إنَّ الاختلاس والإسكان بعد المتحرك لغة ثابتة عن بني عقيل وبني كلاب.

حكى الكسائي: لَهْ مالٌ، وبِهْ داء - بسكون الهاء، واختلاس حركتها - وبهذا يَتَبَيَّن أن مَنْ قال: إسكان الهاء واختلاسها - في هذا النحو - لا يجوز إلا ضرورةً، ليس بشيءٍ، أمَّا غير بني عقيل، وبني كلاب، فنعم لا يوجد ذلك عندهم، إلا في ضرورة.

كقوله: [الوافر]

1645 - لَهُ زَجَلٌ كَأنَّهُ صَوْتُ حَادٍ إذَا طَلَبَ الوَسِيقَةَ أوْ زَمِيرُ

باختلاس هاء (كأنه) .

ومثله قول الآخر: [البسيط]

1646 - وَأشْرَبُ الْمَاءَ مَا بِي نَحْوَهُ عَطَشٌ ... إلاَّ لأنَّ عُيُونَهْ سَيل وَادِيهَا

بسكونها. وجعل ابن عصفور الضرورة في «البيت الثاني» أحسن منها في «البيت الأول» ، قال: لأنه إذهاب للحركة وصِلَتِها، فهي جَرْي على الضرورة [إجراءً] كاملًا، وإنما ذكرنا هذه التعليلات لكثرة ورود هذه المسالة، نحو: {يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7] ، ونحو: {فَبِهُدَاهُمُ اقتده} [الأنعام: 90] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت