فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 12961

فصل في تعلق الآية بما قبلها

قال ابن الخطيب: لما نهاهم في الآية الأولى عن الفساد في الأرض، ثم أمرهم في هذه الآية بالإيمان دلّ على أن كمال الإنسان لا يحصل إلا بمجموع الأمرين، وهو تركه ما لا يَنْبَغِي، وفعل ما ينبغي.

وقوله: {آمِنُواْ كَمَآ آمَنَ الناس} أي: إيمانًا مقرونًا بالإخلاص بعيدًا عن النفاق.

ولقائل أن يستدلّ بهذه الآية على أنّ مجرد الإقرار إيمان، فإنه لو لم يَكُنْ إيمانًا لما تحقّق مُسَمّى الإيمان إلاَّ إذا حصل بالإخلاص، فكان قوله: «آمنوا» كافيًا في تحصل المطلوب، وكان ذكر قوله: {كَمَآ آمَنَ الناس} لغوًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت