فهرس الكتاب

الصفحة 2864 من 12961

أحدها: أنه مفعول ثانٍ، وإنما تعدَّى لاثنين؛ للتضمين.

قال الزمخشري: يقال: ألا في الأمر، يألو فيه - أي: قصَّر - ثم استُعْمِل مُعَدًّى إلى مفعولين في قولهم: لا آلوك نُصْحًا، ولا آلوك جُهْدًا، على التضمين، والمعنى: لا أمنعك نُصْحًا ولا أنقُصُكَهُ.

الثاني: أنه منصوب على إسقاط الخافض، والأصل: لا يألونكم في خبال، أو في تخبيلكم، أو بالخبال، كما يقال: أوجعته ضربًا، وهذا غير منقاسٍ، بخلاف التضمين؛ فإنه ينقاس، وإن كان فيه خلافٌ واهٍ.

الثالث: أن ينتصب على التمييز، وهو - حينئذ - تمييز منقول من المفعولية، والأصل: لا يألون خبالكم، أي: في خبالكم، ثم جعل الضمير - المضاف إليه - مفعولًا بعد إسقاط الخافض فنُصِبَ الخبال - الذي كان مضافًا - تمييزًا، ومثله قوله: {وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُونًا} [القمر: 12] على أن «عُيُونًا» بدل بعض من كل، وفيه حذف العائد، أي: عيونًا منها، وعلى هذا التخريج، يجوز أن يكون «خَبَالًا» يدل اشتمال من «كم» والضمي ر أيضًا محذوف أي: «خبالًا منكم» وهذا وَجْه رابع.

الخامس: أنه مصدر في موضع الحال، أي: متخبلين.

السادس: قال ابْنُ عَطِيَّةَ: معناه: لا يقصرون لكم فيما فيه الفساد عليكم.

فعلى هذا - الذي قدره - يكون المضمر، و «خَبَالًا» منصوبين على إسقاط الخافض، وهو اللام، وهذه الجملة فيها ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها جُمْلة استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وإنما جِيءَ بها، وبالجُمَل التي بعدها، لبيان حال الطائفة الكافرة، حتى ينفروا منها، فلا يتخذوها بطانة، وهو وجه حسن.

الثاني: أنها جملة في موضع نصب؛ حال من الضمير المستكن في «دُونِكُمْ» على أن الجار صفة لبطانة.

الثالث: أنها في محل نصب؛ نعتًا ل «بِطَانةً» - أيضًا -.

والألْو - بزنة الغزو - التقصير - كما تقدم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت