فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 12961

وقوله: {جَمِيعًا} أي: مجتمعين عليه، فهو حال من الفاعل.

قوله: {وَلاَ تَفَرَّقُوا} قراءة البَزِّيِّ بتشديد التاء وصلًا وقد تقدم توجيهه في البقرة عند قوله «ولا تيمموا» والباقون بتخفيفها على الحذف.

فصل

في التأويل وجوه:

الأول: أنه نَهْي عن الاختلاف في الدين؛ لأن الحق لا يكون إلا واحدًا، وما عداه جهلٌ وضلال، قال تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الحق إِلاَّ الضلال} [يونس: 32] .

الثاني: أنه نَهْي عن المعاداةِ والمخاصمةِ؛ فإنهم كانوا في الجاهلية مواظبين على ذلك، فنهوا عنه.

الثالث: أنه نَهْي عما يوجب الفُرقة، ويزيل الألفة، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ «سَتَفْتَرِقُ أمَّتِي عَلَى نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً الناجِي مِنْهُمْ وَاحِدَةٌ» قيل: ومن هي يا رسول الله؟ قال: «الجَمَاعَةَ» .

وروي: «السواد الأعظم» .

ويروى: «مَا أنَا عَلَيْهِ وَأصْحَابِي» .

واعلم أن النهْيَ عن الاختلاف، والأمر بالاتفاق، يدل على أن الحق لا يكون إلا واحدًا.

فصل

استدلت نفاة القياس بهذه الآية، فقالوا: الأحكام الشرعية إما أن يقال: إن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت