فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 12961

وقال آخر: [الطويل]

174 -وَكُلُّ أُنَاسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهُمْ ... دُوَيْهِيَةٌ تَصْفَرُّ مِنْهَا الأَنَامِلُ

وذهب الكسائي إلى أنه من «نون وواو وسين» والأصل: «نوس» فقلبت «الواو» «ألفًا» لتحركها، وانفتاح ما قبلها، والنَّوسُ: الحركة.

وذهب بعضهم إلى أنه من «نون وسين وياء» ، والأصل «نسي» ، ثم قلبت «اللام» إلى موضع العين، فصار: «نيس» ثم قلبت «الياء» «ألفًا» لما تقدم في «نوس» ، قال: سموا بذلك لنسيانهم؛ ومنه الإنسان لنسيانه؛ قال: [البسيط]

175 -فَإِنْ نَسِيتَ عُهُودًا مِنْكَ سَالِفةً ... فَاغْفِرْ فَأَوَّلُ نَاسٍ أَوَّلُ النَّاسِ

ومثله: [الكامل]

176 -لا تَنْسَيَنْ تِلْكَ الْعُهُودَ فَإِنَّمَا ... سُمِّيتَ إِنْسَانًا لإِنَّكَ نَاسِي

فوزنه على القول الأول: «عَال» ، وعلى الثاني: «فَعَلٌ» ، وعلى الثالث: «فَلَعٌ» بالقَلْبِ «. و» يقول «: فعل مضارع، وفاعله ضمير عائد على:» من «.

والقول حقيقةً: اللفظ الموضوعُ لمعنى، ويطلق على اللَّفْظِ الدَّال على النسبة الإسنادية، وعلى الكلام النَّفساني أيضًا، قال تعالى: {وَيَقُولُونَ في أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ} [المجادلة: 8] . وتراكيبه السّتة وهي:» القول «، و» اللوق «و» الوقل «، و» القلو «،» و «اللّقو» ، و «الولق» تدل على الخفّة والسرعة، وإن اختصت بعض هذه المواد بمعانٍ أخر.

و «القول» أصل تعديته لواحد نحو: «قُلْتُ خطبة» ، وتحكي بعده الجمل، وتكون في محل نصب مفعولًا بها، إلا أن يُضَمَّنَ معنى الظن، فيعمل عمله بشروط عند غير «بني سُلَيْمٍ» ؛ كقوله: [الرجز]

177 -مَتَى تَقُولُ الْقُلُصَ الرَّوَاسِمَا ... يُدْنِينَ أُمَّ قَاسِمٍ وقَاسِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت