فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 12961

أي:

تمرون بالدِّيَار، ولكنه غير مقيس.

والثالث: أن يكون «غشاوة» اسمًا وضع موضع المصدر الملاقي ل «خَتَمَ» في المعنى؛ لأن الخَتْمَ والتغشية يشتركان في معنى السّتر، فكأنه قيل: «وختم التغشية» على سبيل التأكيد، فهو من باب «قعدت جلوسًا» ، وتكون «قلوبهم وسمعهم وأبصارهم مختومًا عليها مغشاة» .

وقال الفَارِسِيّ: قراءة الرفع الأولى، لأن النَّصب إما أن تحمله على فعل يدلّ عليه «ختم» ، تقديره: وجعل على أبصارهم غشاوة، فهذا الكلام من باب: [الكامل]

160 -يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا ... مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا

وقوله: [الرجز]

161 -عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا ... حتَّى شَتَتْ هَمَّالَةٌ عَيْنَاهَا

ولا تكاد تجد هذا الاستعمال في حالة سَعَةٍ، ولا اختيار.

واستشكل بعضهم هذه العبارة، وقال: لا أدري ما معنى قوله؛ لأن النصب إما أن تحمله على «خَتَم» الزاهر، وكيف تحمل «غشاوة» المنصوب على «ختم» الذي هو فعل هذا ما لا حمل فيه؟

قال: اللهم إلا أن يكون أراد أن قوله تعالى: «ختم الله على قلوبهم» دعاء عليهم لا خَبَر، ويكون «غشاوة» في معنى المصدرية المَدْعو به عليهم القائم مقام الفعل، فكأنه قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت