فهرس الكتاب

الصفحة 12915 من 12961

5338 - إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الحَرَامُ فَجَاوِزِي ... بِلادَ تَمِيمٍ وَانْصُرِي أَرْضَ عَامِر

يقال: نصره على عدوه ينصره نصرًا، أي: أعانه، والاسم: النُّصرة، واستنصره على عدوه، أي: سأله أن ينصره عليه، وتناصروا: نصر بعضهم بعضًا.

وقيل: المرادُ بهذا النصر: نصر الرسول - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - على قريش قاله الطبري.

[وقيل نصره على من قاتله من الكفار وأن عاقبه النصر كانت له وأما الفتح فهو فتح مكة، قاله الحسن ومجاهد وغيرهما، وقال ابن عباس وسعيد بن جبير هو فتح المدائن والقصور وقيل فتح سائر البلاد، وقيل ما فتحه عليه من العلوم، وقيل إذا بمعنى قد جاء نصر الله لأن نزولها بعد الفتح، ويجوز أن يكون معناه إذا يجيئك] .

فصل في الفرق بين النصر والفتح

قال ابن الخطيب: الفرق بين النصر والفتح، الفتح هو تحصيل المطلوب الذي كان متعلقًا، والنصر كالسبب للفتح، فلهذا بدأ بذكر النصر، وعطف الفتح عليه، ويقال: النصرُ كمالُ الدينِ والفتح إقبال الدنيا الذي هو تمام النعمةِ، كقوله تعالى: {اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا} [المائدة: 3] .

والنَّصْر: الظَّفر في الدنيا، والفتح: بالجنة.

فصل في المراد بهذا النصر

قال ابن الخطيب: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان مؤيدًا منصورًا بالدلائل، والمعجزات، فما المعنى بتخصيص لفظ النصر بفتح «مكة» ؟ .

والجواب: أن المراد من هذا النصر هو النصر الموافق للطبع.

فإن قيل: النصر لا يكون إلا من الله تعالى، قال تعالى: {وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله} [الأنفال: 10] فما فائدة التقييد بقوله تعالى: {نَصْرُ الله} ؟ .

فالجواب: معناه: لا يليق إلا بالله، كما يقال: هذه صنعة زيد، إذا كان مشهورًا، فالمراد هذا هو الذي سألتموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت