فهرس الكتاب

الصفحة 12813 من 12961

وكان ذلك لأجل الوقف على آخر السورة غالبًا، أما لو وصلوا آخرها بأول «العَادِيَات» كان الحكم الإشباع، وهذا مقتضى أصولهم، وهو المنقول.

وقرأ العامة: «يَرَهُ» مبنيًا للفاعل فيهما.

وقرأ ابن عبَّاسٍ والحسن ابنا علي بن أبي طالب، وزيد بن علي وابو حيوة وعاصم والكسائي في رواية الجحدريِّ والسلمي وعيسى بن عمر: بضم الياء، أي: يريه اللهُ إياه.

قال القرطبيُّ: والأولى الاختيار، لقوله تعالى: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا} [آل عمران: 30] .

وقرأ عكرمة: «يَرَاه» بالألف، إما على تقدير الجزم بحذف الحركة المقدرة، وإما على توهم أن «من» موصولة. وتقدم هذا في أواخر «يوسف» . ومعنى «يره» أي: يرى جزاءه؛ لأن ما عمله قد مضى وعدم.

وحكى الزمخشري: إن أعرابيًا أخر: «خَيْرًا يرهُ» ، فقيل له: قدمت وأخرت؛ فقال: [الطويل]

5267 - خُذَا جَنْبَ هَرْشَى أو قَفَاهَا فإنَّهُ ... كِلاَ جَانِبَيْ هَرْشَى لهُنَّ طَريقُ

انتهى.

يريد: أن التقديم والتأخير سواء، وهذا لا يجوز - ألبتة - فإنه خطأ، فلا يعتمد به قراءة. وفي نصب «خيرًا، وشرًا» ، وجهان:

أظهرهما: أنهما تمييز لأنه مقدار.

والثاني: أنهما بدلان من مثقال.

فصل في الكلام على هذه الآية

قال ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: هذه أحكم آية في القرآن وأصدق. وقد اتفق العلماء على عموم هذه الآية، القائلون بالعموم ومن لم يقل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت