فهرس الكتاب

الصفحة 12481 من 12961

وروي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «خُلِقْتُمْ مِنْ سَبْعٍ، ورُزقتُمْ مِنْ سَبعٍ فاسجُدُوا للهِ على سَبْعٍ» .

وإنما أراد بقوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «خُلِقْتُمْ مِنَ سَبْعٍ» يعني: {مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ}

[الحج: 5] الآية.

والرزق من سبع، وهو قوله تعالى: {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا} إلى قوله «وفاكهة» ثم قال: «وأبًّا» وهو يدل على أنه ليس برزق لابن آدم، وأنَّه مما تختص به البهائم، والله أعلم.

قوله: {مَّتَاعًا لَّكُمْ} : نصب على المصدر المؤكد؛ لأن إنبات هذه الأشياء متاعٌ لجميع الحيوانات، واعلم أنه - تعالى - لما ذكر ما يغتذي به الناس والحيوان، قال جل من قائل: {مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ} .

قال الفراء: جعلناه منفعة لكم ومتعة لكم ولأنعامكم، وهذا مثلٌ ضربه الله لبعث الموتى من قبورهم، كنبات الزرع بعد دُثُوره كما تقدم بيانه في غير موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت