فهرس الكتاب

الصفحة 12347 من 12961

وقيل: معناه يتركون الإيمان بيوم القيامة.

وقيل: نزلت في اليهود فيما كتموه من صفة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وصحة نبوته، وحبُّهم العاجلة: أخذهم الرّشا ما كتموه، وقيل: أراد المنافقين لاستبطانهم الكفر وطلب الدنيا، والآية تعُمّ، واليوم الثقيل: يوم القيامة، وسمي ثقيلًا لشدائده وأهواله وقيل: للقضاء فيه بين العباد.

قوله تعالى: {نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ} أي من طين، {وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ} أي: خلقهم. قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة ومقاتل وغيرهم، والأسر: الخلق.

قال أبو عبيد: يقال: فرس شديد الأسر، أي: الخلق، ويقال: أسره الله، إذا شدد خلقه؛ قال لبيدٌ [الرمل]

5051 - سَاهِمُ الوجْهِ شَدِيدٌ أسْرهُ ... مُشْرِفُ الحَارِكِ مَحْبُوكُ الكَتِدْ

وقال الأخطل: [الكامل]

5052 - مِنْ كُلِّ مُجْتَنِبٍ شَديدٍ أسْرهُ ... سَلِسُ القِيَادِ تخَالهُ مُخْتَالًا

وقال أبو هريرة والحسن والربيع رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم: شَددْنَا مفَاصِلهُمْ.

قال أهل اللغة: الأسر: الرَّبْط، ومنه: أسِرَ الرجُل، إذا أوثق بالقيد، وفرس مأسورة الخلق وفرس مأسورة بالعقب، والإسار: هو القيد الذي يشد به الأقتاب، تقول: أسرت القتب أسرًا، أي: شددته وربطته.

فصل في معنى الأسر

قال ابن زيد: الأسر القوة، والكلام خرج مخرج الامتنان عليهم بالنعم حين قابلوها بالمعصية، أي: سويت خلقك وأحكمته بالقوى ثم أنت تكفر بي.

قال ابن لخطيب: وهذا الكلام يوجب عليهم طاعة الله تعالى من حيث الترغيب والترهيب؛ أما الترغيب فلأنه هو الذي خلقهم وأعطاهم الأعضاء السليمة التي بها يمكن الانتفاع باللذات العاجلة، وخلق لهم جميع ما يمكن الانتفاع به، فإذا أحبوا اللذات العاجلة، وتلك اللذات لا تحصل إلا بالمنتفع والمنتفع به، وهما لا يحصلان إلا بتكوين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت