وأمَّا قوله: «إنَّ حقَّها أن تقرن بها النون» ، هذا مذهب البصريين أيضًا. وأمَّا الكوفيون فيجيزون التَّعاقب بين اللام والنون، نحو: «والله لأضرب زيدًا» كقوله: [الطويل]
4708 - لَئِنْ تَكُ قَدْ ضَاقَتْ عَليْكُم بُيُوتكُمْ ... ليَعْلَمُ ربِّي أنَّ بَيْتِيَ واسِعُ
و «الله اضربن زيدًا» .
كقوله: [الكامل]
4709 - وقَتِيلِ مُرَّة أثأَرَنَّ ... ... ... ... ... ... ... ... .
وقد تقدم قريب من هذه الآية في قوله تعالى:
{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حتى يُحَكِّمُوكَ} [النساء: 65] ، ولكن هناك ما لا يمكن القول به هنا، كما أن هنا ما لا يمكن القول به هناك، وسيأتي - إن شاء الله تعالى - قريب منه في «القيامة» في قراءة ابن كثير: {لأُقْسِمُ بِيَومِ القِيامَةِ} [القيامة: 1] .
قال القرطبي: وقيل: «لا» بمعنى «ألاَ» للتنبيه، كقوله: [الطويل]
4710 - ألا عِمْ صَبَاحًا أيُّهَا الطَّلَلُ البَالِي ... ... ... ... ... ... ...
ونبَّه بهذا على فضيلة القرآن ليتدبروه، فإنه ليس بشعر، ولا سحر، ولا كهانة كما زعموا.
وقرأ العامة: «بمواقع» جمعًا.
والأخوان: «بموقع» مفردًا بمعنى الجمع؛ لأنه مصدر فوحَّد.
ومواقعها: مساقطها ومغاربها. قاله قتادة وغيره.