فهرس الكتاب

الصفحة 11288 من 12961

قال أبو حيان: والظَّنُّ بأبي عمرو أنه لم يُدْغِمْ حتى حذفَ أحد الحرفين لاجتماع الأمثال ثم أدغم.

قال شهاب الدين: كلام ابن مجاهد إنما هو فيما قالوه أنه أدغم أما إِذا حَذَف وأدغم فلا إِشكال.

و (سَقَرُ) علم لجهنّم أعَاذَنَا الله منها، مشتقة من سَقَرَتْهُ الشَّمْسُ والنارُ أي لَوَّحَتْهُ. ويقال: صَقَرَ بالصاد، وهي مبدلة من السين لأجلِ القاف. قال ذو الرمة:

4612 - إِذَا ذَابَت الشَّمْسُ اتَّقَى صَقراتِهَا ... بِأَفْنَانِ مَرْبُوع الصَّرِيمَةِ مُعْبِل

و «سَقَرُ» متحتِّم المنع من الصرف؛ لأن حركة الوسط تنزلت منزلة الحرف الرابع، كعَقْرَبَ وزَيْنَبَ.

قال القرطبي: و «سقر» اسم من أسماء جهنم مؤنث لا ينصرف، لأنه اسم مؤنث معرفة وكذلك «لظى وجهنم» . وقال عطاء: «سقر» الطابق السادس من النار. وقال قطرب: ويَوْمٌ مُسْمَقِرٌّ ومُصْمَقِرٌّ: شديد الحر.

ومسها ما يوجد من الألم عند الوقوع فيها.

فصل

العامل في (يَوْمَ يُسْحَبُونَ) يحتمل أن يكون منصوبًا بعامل مفهوم غير مذكور. وهذا العالم يحتمل أن يكون سابقًا وهو قوله: {إِنَّ المجرمين فِي ضَلاَلٍ} . والعامل في الحقيقة على هذا الوجه أيضًا مفهوم من (فِي) كأنه فيه بمعنى كائن غير أن ذلك صار نَسْيًا مَنْسيًّا. ويحتمل أن يكون متأخرًا وهو قوله: «ذُوقُوا» تقديره: «ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ يَوْمَ يُسْحَبُ المُجْرمُونَ» . والخطاب حينئذ مع من خوطب بقوله: {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم} [القمر: 43] . ويحتمل أن يكون منصوبًا بالقول المقدر أي يُقَالُ لهم يَوْمَ يُسْحَبُونَ ذُوقوا. وهو المشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت