فهرس الكتاب

الصفحة 11242 من 12961

ومؤنثًا وجمع التكسير، قال: لأن الصِّفة متى تقدمت على الجماعة جاز فيها ذلك، والجمع موافق للفظها فكان أشْبَه.

قال أبو حيان: وإنما يخرج على تلك اللغة إذا كان الجمعُ جمعَ سلامة نحو: مَرَرْتُ بقَوْمٍ كريمين آباؤهم والزمخشري قاس جمع التكسير على جمع السلامة وهو قياس فاسد يرده النقل عن العرب أن جمع التكسير أجود من الإفراد كما ذكره سيبويه ودل عليه كلام الفراء.

قال شهاب الدين: وقد خرج الناس قول امرىء القيس:

4587 - وُقُوفًا بِهَا صَحْبِي عَلَى مَطِيِّهِمْ ... يَقُولُون: لاَ تَهْلَكْ أَسًى وَتَجمَّلِ

على أن صحبي فاعل ب «وُقُوفًا» وهو جمع «واقف» في أحد القولين في «وُقُوفًا» .

وفي انتصاب «خاشعًا وخشعًا وخاشعة» أوجهٌ:

أحدها: أنه مفعول به وناصبه (يَدْعُ الدَّاعِ) . وهو في الحقيقة (صفة) لموصوف محذوف تقديره فَرِيقًا خَاشِعًا أو فَوْجًا خَاشِعًا.

والثاني: أنه حال من فاعل (يَخْرُجُونَ) المتأخر عنه، ولما كان العامل متصرفًا جاز تقدم الحال عليه، وهو رد على الجَرْمي، حيث زعم أنه لا يجوز، ورد عليه أيضًا بقول العرب: (شَتَّى تَؤُوبُ الحَلْبةُ) «فشتى» حال من الحَلْبة، وقال الشاعر:

4588 - سَرِيعًا يَهُونُ الصَّعْبُ عِنْدَ أُولِي النُّهَى ... إذَا بِرَجَاءٍ صَادِقٍ قَابَلُوا الْبَأسَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت