والملكان لا يبغيان؟ قيل: معناه أرأيت خَصْمَيْن بَغَى أحَدُهُما على الآخر، وهذا من مَعَارِيضِ الكلام لا على تحقيق البغي من أحدهما.
قوله: {فاحكم بَيْنَنَا بالحق وَلاَ تُشْطِطْ} العامة على ضم التاء وسكون الشين، وضم الطاء الأولى من (أ) شْطَطَ يُشْطِطُ إشْطَطًا إذا تجاوز الحق قال أبو عبيدة: شَطَطْتُ في الحكم وأَشْطَطْتُ إذا جُرْت؛ فهو مما اتفق فيه فَعَلَ وأَفْعَلَ، وإنما فكَّهُ على أحد الجائزين كقوله: {مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ} [البقرة: 217] وقد تقدم تحقيقه. وقرأ الحسن وأبو رجاء وابن أبي عبلة تَشطُطْ بفتح التاء وضم الطاء من «شَطّ» بمعنى «أَشَطَّ» كما تقدم.
وقرأ قتادة: تُشِطّ من «أَشَطَّ رباعيًا إلا أنه أدغم وهو أحد الجائزين كقراءة من قرأ» مَنْ يَرْتَدَّ منْكُمْ «وعنه أيضًا تُشَطِّطْ» بفتح الشين وكسر الطاء مشددة من شَطَّط يشطِّطُ. شَطَّتِ الدَّارُ وأَطَّتْ إذا بَعُدَتْ وَاهْدِنَا إلَى سَوَاء الصِّرَاطِ «أَرْشِدْنَا إلى طريق الصواب فقال لهما داود: تَكَلَّمَا فقال أحدهما:» إنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً «يعني امرأة» وَلِيَ نعْجَةٌ وَاحِدَةٌ «أي امرأة واحدة.