فهرس الكتاب

الصفحة 10144 من 12961

قوله: {فِى الملة} وفيه وجهان:

أحدهما: أنه متعلق «بسَمِعْنَا» أي(لم نسمع في الملة الآخرة بهذا الذي جئت به.

والثاني: أنه متعلق بمحذوف على أنه حال من هذا أي ما سمعنا بهذا كائنًا في الملة الآخرة)أي لم نسمع من الكُهَّان ولا من أهل الكتب أنه يحدث توحيد الله في الملة الآخرة. وهذا من فَرْطِ كَذِبِهم.

قوله: {إِنْ هذا إِلاَّ اختلاق} أي افتعال وكذب.

(قوله) : أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ (مِنْ بَيْنِنَا) ، قد تقدم حكم هاتين الهمزتين في أوائل آل عمران، وأن الوارد منه في القرآن ثلاثى أماكن، والإضرابات في هذه الآية واضحة و «أم» منقطعة.

فصل

المعنى أأنزل عليه الذكر أي القرآن من بيننا وليس بأكبرنا ولا أشرفنا، وهذا استفهام على سبيل الإنكار فأجابهم الله تعالى بقوله: {بْل هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي} (أي وحيي وما أنزلتُ) ، (قويل: بل هم في شك من ذكري) أي من الدلائل التي لو نظروا فيها لزال هذا الشك عنهم «بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ» ولو ذاقوه لما قالوا هذا القول، وقيل: معنى «بل هم في شك من ذكري» هو أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كان يخوفهم من عذاب الله لو أصروا على الكفر. ثم إنهم أصروا على الكفر ولم ينزل عليهم العذاب فصار ذلك سببًا لشكهم في صدقه و {قَالُواْ اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً} [الأنفال: 32] (مِنَ السَّمَاءِ) .

قوله: {أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} يعني مفاتيح نعمة ربك وهي النبوة يعطونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت