فهرس الكتاب

الصفحة 10121 من 12961

فعلى الأول يفيد الحصر ومعناه أنهم هم الصافون في مواقف العُبُودِية لا غيرهم وذلك يدل على أنَّ طاعات البشر بالنسبة إلى طاعات الملائكة كالعَدَم حتى يَصِحَّ هذا الحصر.

قال ابن الخطيب: وكيف يجوز مع هذا الحصر أن يقال: البشر أقربُ درجةً من الملك فضلًا عن أن يقال: هم أفضل منه أم لا؟! .

قال قتادة: قوله: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصآفون} هم الملائكة صَفُّوا أقْدَامَهُمْ، وقال الكلبي: صفوف الملائكة في السماء كصفوف الناس في الأرض. {وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون} أي المصلون المنزهون الله عن السوء بخير جبريل للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أنهم يعبدون الله بالصلاة والتسبيح وأنهم ليسوا بمعبودين كا زعمت الكفار، ثم أعاد الكلام إلى الإخبار عن المشركين فقال: {وَإِن كَانُواْ} أي وقد كانوا: يعني أهل ملكة «ليَقولُونَ» لام التأكيد {لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ الأولين} أي كتابًا من كتب الأولين {لَكُنَّا عِبَادَ الله المخلصين} أي لأخلصنا العبادة لله ولما كذبنا، ثم جاءهم الذكر الذي هو سيِّد الأذكار وهو القرآن، {فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} عاقبة هذا الكفر وهذا تهديد عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت