أَيْ صِفَةِ لُبْسِ دِرْعِهِ بِحَذْفِ مُضَافٍ لِيُوَافِقَ حَدِيثَيِ الْبَابِ كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ [ ص: 196 ] حَسَنٌ وَذُهِلَ ابْنُ حَجَرٍ عَنْ فَهْمِهِ ، فَقَالَ: وَهُوَ غَفْلَةٌ عَمَّا يَأْتِي فِيهِمَا ، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي أَوَّلِهَا صِفَةُ اللُّبْسِ مُطْلَقًا انْتَهَى . وَهُوَ خَطَأٌ ; لِأَنَّفِي قَوْلِهِ: كَانَ عَلَيْهِ دِرْعَانِ ، صِفَةُ لُبْسِهِ ، وَهُوَ لُبْسُ الِاثْنَيْنِ مِنْهُ ، وَالدِّرْعُ بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ثَوْبُ الْحَرْبِ مِنْحَدِيدٍ ، مُؤَنَّثٌ وَقَدْ تُذَكَّرُ ، قَالَ مِيرَكُ: وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَةُ أَدْرُعٍ ، ذَاتُ الْفُضُولِ سُمِّيَتْ لِطُولِهَا أَرْسَلَهَا إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ حِينَ سَارَ إِلَى بَدْرٍ ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهِيَ الَّتِي رَهَنَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَاتُ الْوِشَاحِ ، وَذَاتُ الْحَوَاشِي ، وَالسِّغْدِيَّةُ ، وَالْفِضَّةُ ، أَصَابَهُمَا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، وَيُقَالُ السِّغْدِيَّةُ كَانَتْ دِرْعَ دَاوُدَ الَّتِي لَبِسَهَا لِقِتَالِ جَالُوتَ ، وَالْبَتْرَاءُ وَالْخِرْنَقُ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هِيَ يَمَانِيَّةٌ رَقِيقَةٌ ذَاتُ زَرَافِينَ ، إِذَا عُلِّقَتْ بِزَرَافَتِهَا لَمْ تَمَسَّ الْأَرْضَ ، فَإِذَا أُرْسِلَتْ مَسَّتِ الْأَرْضَ ، وَمِنْ طَرِيقِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: كَانَ دِرْعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا حَلْقَتَانِ مِنْ فِضَّةٍ عِنْدَ مَوْضِعِ الثَّدْيِ ، أَوْ قَالَ: عِنْدَ مَوْضِعِ الصَّدْرِ ، وَحَلْقَتَانِ خَلْفَ ظَهْرِهِ ، قَالَ: فَلَبِسَهَا فَخَطَّتِ الْأَرْضَ .