[ ص: 156 ]
( حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَمَّ دَلْهَمَ ) : بِفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ لَامٍ وَفَتْحِ هَاءٍ . ( بْنِ صَالِحٍ ) : أَيِ الْعَبْدِيِّ الْكُوفِيِّ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ . ( عَنْ حُجَيْرٍ ) : بِضَمِّ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَفَتْحِ جِيمٍ وَسُكُونِ يَاءٍ فِي آخِرِهِ رَاءٍ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . ( بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ ) : بِالتَّصْغِيرِ ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ ابْنُ بُرَيْدَةَ ، قَالَ مِيرَكُ: وَهُوَ الصَّوَابُ وَالْأَوَّلُ غَلَطٌ فَاحِشٌ عَنْ نُسَخِ الْكِتَابِ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ . قُلْتُ: قَدْ يُوَجِّهُ بِأَنَّهُ كُنْيَتُهُ . ( عَنْ أَبِيهِ ) : وَهُوَ بِرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ الْأَسْلَمِيُّ . ( أَنَّ النَّجَاشِيَّ ) : بِفَتْحِ النُّونِ وَتُكْسَرُ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتُشَدَّدُ ، وَأَمَّا تَشْدِيدُ الْجِيمِ فَخَطَأٌ . وَهُوَ لَقَبُ مُلُوكِ الْحَبَشَةِ كَالتُّبَّعِ لِلْيَمَنِ ، وَكِسْرَى لِلْفُرْسِ ، وَقَيْصَرَ لِلرُّومِ وَالشَّامِ ، وَهِرَقْلَ لِلشَّأْمِ فَحَسْبُ ، وَفِرْعَوْنُ لِمِصْرَ . وَهَذِهِ أَلْقَابٌ جَاهِلِيَّةٌ ، وَاسْمُ هَذَا النَّجَاشِيِّ أَصْحَمَةُ ، بِالصَّادِّ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَالسِّينُ تَصْحِيفُ ابْنِ حَجَرٍ ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْعَسْقَلَانِيُّ ، وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ ، وَكُتُبَ إِلَيْهِ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَسْلَمَ فَأَخْبَرَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوْتِهِ ، وَصَلَّى مَعَهُمْ عَلَيْهِ وَكَبَّرَأَرْبَعًا ، قَالَ مِيرَكُ: أَفَادَ ابْنُ التِّينِ أَنَّ النَّجَاشِيَ بِسُكُونِ الْيَاءِ يَعْنِي أَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ لَا يَاءُ النِّسْبَةِ . وَحَكَى غَيْرُهُ تَشْدِيدَ الْيَاءِ أَيْضًا ، وَحَكَى ابْنُ دِحْيَةَ كَسْرَ نُونِهِ أَيْضًا كَذَا حَقَّقَهُ الْعَسْقَلَانِيُّ ، فَقَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ كَسْرُ النُّونِ أَفْصَحُ غَيْرُ صَحِيحٍ . ( أَهْدَى ) : أَيْ أَرْسَلَ بِطَرِيقِ الْهَدِيَّةِ . ( لِلنَّبِيِّ ) : وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ"إِلَى النَّبِيِّ". ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : وَاسْتِعْمَالُ أَهْدَى بِإِلَى وَاللَّامِ شَائِعٌ سَائِغٌ ، فَفِي الصِّحَاحِ: الْهَدِيَّةُ وَاحِدَةُ الْهَدَايَا ، يُقَالُ أَهْدَيْتُ لَهُ وَإِلَيْهِ بِمَعْنًى . ( خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ ) : بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، مُعَرَّبُ سَادَةٍ ، بِالْمُهْمَلَةِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ ، أَيْ غَيْرِ مَنْقُوشَيْنِ إِمَّا بِالْخِيَاطَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا ، أَوْ شِيةَ فِيهِمَا تُخَالِفُ لَوْنَهُمَا ، أَوْ مُجَرَّدَيْنِ عَنِ الشَّعْرِ ، كَمَا فِي قَوْلِهِ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَيْنِ . ( فَلَبِسَهُمَا ) : أَيْ عَلَى الطَّهَارَةِ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْعِصَامِ أَيْ بِلَا تَرَاخٍ ، فَهُوَ احْتِمَالٌ بَعِيدٌ . ( ثُمَّ تَوَضَّأَ ) : أَيْ بَعْدَ مَا أَحْدَثَ . ( وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا ) : قَالَمِيرَكُ: وَقَدْ أَخْرَجَ [ ص: 157 ] ابْنُ حِبَّانَ عَنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ دَلْهَمَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ النَّجَاشِيَّ كَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُكَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِكَ وَهِيَ عَلَى دِينِكَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَأَهْدَيْتُكَ هَدِيَّةً جَامِعَةً قَمِيصًا وَسَرَاوِيلَ وَعِطَافًا وَخُفَّيْنِ سَاذَجَيْنِ ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا . فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ رَاوِيهِ عَنِ الْهَيْثَمِ ، قُلْتُ لِلْهَيْثَمِ: مَا الْعِطَافُ ؟ قَالَ الطَّيْلَسَانُ .