وَفِي نُسْخَةٍ بَابُ صِفَةِ قِرَاءَةِ ، وَفِي أُخْرَى بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ) بِالتَّصْغِيرِ ( عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى ، وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ بَعْدَهَا كَافٍ ( أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ ) أَيْ: أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ( عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا ) الْفَاءُ لِلْعَطْفِ ، وَإِذَا لِلْمُفَاجَأَةِ مُفِيدَةٌ بِإِجَابَتِهَا لِذَلِكَ عَلَى الْفَوْرِ مُبَيَّنَةٌ بِأَنَّهَا فِي كَمَالِ ضَبْطِهَا ( هِيَ ) أَيْ: أُمُّ سَلَمَةَ ( تَنْعَتُ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ: تَصِفُ ( قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً ) بِتَشْدِيدِ السِّينِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ: مُبَيَّنَةً مَشْرُوحَةً وَاضِحَةً مَفْصُولَةَ الْحُرُوفِ مِنَ الْفَسْرِ ، وَهُوَ الْبَيَانُ وَمِنْهُ التَّفْسِيرُ ( حَرْفًا حَرْفًا ) أَيْ: كَلِمَةً كَلِمَةً يَعْنِي مُرَتَّلَةً مُحَقَّقَةً مُبَيَّنَةً كَذَا ذَكَرَهُ الْجَزَرِيُّ ، وَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ: هَذَا التَّبْيِينُ أَوْ حَالٌ أَيْ: مَفْصُولًا كَذَا ذَكَرَهُ مِيرَكُ ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا عَنْ ( مُفَسَّرَةً ) ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تَقُولَ قِرَاءَتُهُ كَيْتَ وَكَيْتَ ، وَثَانِيهِمَا أَنْ تُقْرَأَ مُرَتَّلَةً مُبَيَّنَةً لِقِرَاءَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْوُهُ قَوْلُهُمْ وَجْهُهَا تَصِفُ الْجَمَالَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ وَظَاهِرُ السِّيَاقِ يَدُلُّ عَلَى الثَّانِي فَكَأَنَّهَا عَلِمَتْ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ مَا هُوَ مُرَادُ السَّائِلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَوْ أَظْهَرَتْ كَيْفِيَّةَ مَا سَمِعَتْ بِالْفِعْلِ الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنَ الْقَوْلِ مَعَ أَنَّهُ يُفِيدُ الرِّوَايَةَ وَالدِّرَايَةَ وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهَا أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ .