أَيْ: صَلَاةُ وَقْتِ الضُّحَى ، وَهُوَ صَدْرُ النَّهَارِ حِينَ تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الضُّحَى عِنْدَ مُضِيِّ رُبُعِ النَّهَارِ إِلَى الزَّوَالِ كَذَا قِيلَ ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الضُّحَى إِذَا خَرَجَ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ ، وَآخِرُهُ قُبَيْلَ الزَّوَالِ ، وَإِنَّ مَا وَقَعَ فِي أَوَائِلِهِ يُسَمَّى صَلَاةَ الْإِشْرَاقِ أَيْضًا ، وَمَا وَقَعَ فِي أَوَاخِرِهِ يُسَمَّى صَلَاةَ الزَّوَالِ أَيْضًا ، وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْتَصُّ بِصَلَاةِ الضُّحَى ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ إِضَافَةَ الصَّلَاةِ إِلَى الضُّحَى بِمَعْنَى:"فِي"كَصَلَاةِ اللَّيْلِ وَصَلَاةِ النَّهَارِ ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْقَوْلِ بِحَذْفِ الْمُضَافِ ، وَقِيلَ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمُسَبِّبِ إِلَى السَّبَبِ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ ، وَقِيلَ هِيَ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرُ لُغَةٌ ، فُوَيْقَ الضَّحِيَّةِ كَعَشِيَّةٍ ، وَالضَّحْوَةُ كَطَلْحَةٍالَّتِي هِيَ ارْتِفَاعُ النَّهَارِ ، وَبِهِ سُمِّيَتْ صَلَاةُ الضُّحَى ، فَالْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ ، وَقِيلَ الضُّحَى مُشْتَقٌّ مِنَ الضَّحْوَةِ ، وَضَحْوَةُالنَّهَارِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ بَعْدَهُ الضُّحَى ، وَهُوَ حِينَ تُشْرِقُ الشَّمْسُ كَذَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ النِّهَايَةِ وَصَاحِبُ [ ص: 105 ] الصِّحَاحِ ، وَفِي الْقَامُوسِ: الضَّحِيَّةُ كَعَشِيَّةٍ: ارْتِفَاعُ النَّهَارِ ، فَالْمُرَادُ بِالضُّحَى وَقْتُ الضُّحَى ، وَهُوَ صَدْرُ النَّهَارِ حِينَ تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ ، وَتُلْقِي شُعَاعَهَا ، وَقَالَ مِيرَكُ: الضُّحَى يُذَكَّرُ ، وَيُؤَنَّثُ فَمَنْ أَنَّثَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ جَمْعُ ضَحْوَةٍ ، وَمَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ اسْمٌ عَلَى فِعْلٍ ، وَهُوَ ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِثْلُ سَحَرٍ ، يُقَالُ: لَقِيتُهُ ضُحًى ، إِذَا أَرَدْتَ بِهِ ضُحَى يَوْمِكَ ، وَهُوَ بِالضَّمِّ ، وَالْقَصْرِ شُرُوقُهُ ، وَبِهِ سُمِّيَ صَلَاةُ الضُّحَى ، وَأَمَّا الضَّحَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ فَهُوَ إِذَا عَلَتِ الشَّمْسُ إِلَى رُبُعِ النَّهَارِ ، فَمَا بَعْدَهُ .