( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ) بِضَمِّ الشِّينِ وَقِيلَ: إِنَّهُ مُثَلَّثَةٌ ( الْبَغْدَادِيُّ ) [ ص: 195 ] بِالْمُهْمَلَتَيْنِ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ( أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ( عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ ) ضَعِيفٌ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ( عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ) لَقَبٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مِنْ بَيْنِ إِخْوَتِهِ ( قَالَ صَنَعْتُ ) مِنَ الصُّنْعِ أَيْ أَمَرْتُ بِأَنْ يُصْنَعَ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ صُغْتُ بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ مِنَ الصَّوْغِ وَالصِّيَاغَةِ ، أَيْ أَمَرْتُ بِأَنْ يُصَاغَ ( سَيْفِي عَلَى سَيْفِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ) أَيِ عَلَى تَمْثَالِ سَيْفِهِ فِي الشَّكْلِ وَالْوَضْعِ ، وَجَمِيعِ الْكَيْفِيَّاتِ ( وَزَعَمَ سَمُرَةَ ) أَيْ قَالَ أَوْ ظَنَّ ( أَنَّهُ صَنَعَ ) بِصِيغَةِ الْمَعْلُومِ مِنَ الصُّنْعِ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِيهِ رَاجِعٌ إِلَى سَمُرَةَ ، وَقَوْلُهُ: ( سَيْفَهُ ) مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ صِيغَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْيَاءِ مِنَ الصَّوْغِ ، وَسَيْفُهُ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ الْفَاعِلِ ، وَجَوَّزَ الْأَوَّلَ أَيْضًا عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ ، وَوَجْهُهُ مَعْلُومٌ ( عَلَى سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ ) أَيِ الصُّنْعُ أَوِ السَّيْفُ وَأَمَّا جَعْلُ ضَمِيرِهِ إِلَى الصَّانِعِ الْمُقَدَّرِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ فَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ الْمُسْتَغْنَى عَنْهُ ( حَنَفِيًّا ) أَيْ مَنْسُوبًا إِلَى بَنِي حَنِيفَةَ قَبِيلَةُ مَسْلَمَةَ ; لِأَنَّ صَانِعَهُ مِنْهُمْ فَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ مَصْنُوعًا لَهُمْ أَوْ مِمَّنْ يَعْمَلُ كَعَمَلِهِمْ ، فَالْمَعْنَى عَلَى هَيْئَةِ سُيُوفِهِمْ ، قَالَ السَّيِّدُ أَصِيلُ الدِّينِ: يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ عَمَلِ بَنِي حَنِيفَةَ ، وَهُمْ مَعْرُوفُونَ بِحُسْنِ الصَّنْعَةِ فِي اتِّخَاذِهِ ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَتَى بِهِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا صَنَعُوهُ ، قَالَ مِيرَكُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَيْ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَكَانَ سَيْفُ سَمُرَةَ حَنَفِيًّا أَوْ مِنْ كَلَامِ سَمُرَةَ أَيْ قَالَ سَمُرَةُ: وَكَانَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنَفِيًّا انْتَهَى . وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ أَيْضًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ سِيرِينَ عَلَى سَبِيلِ الْإِرْسَالِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَالِ . قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي جَامِعِهِ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِي عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ الْكَاتِبِ وَضَعَّفَهُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ .
( حَدَّثَنَا عُقْبَةُ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ ( بْنُ مُكْرَمٍ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِكْرَامِ ( الْبَصْرِيُّ ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ ( قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ ( عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ) أَيِ الْمَذْكُورِ مِنْ قَبْلُ ( نَحْوَهُ ) أَيْ مَعْنَى ذَلِكَ السَّنَدِ قَالَهُ السَّيِّدُ أَصِيلُ الدِّينِ .