( حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ ) [ ص: 194 ] بِضَمِّ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ أُخْرَى ( الْبَصْرِيُّ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا ( أَخْبَرَنَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ ) بِضَمِّ مُهْمَلَةٍ وَفَتْحِ جِيمٍ وَسُكُونِ تَحْتِيَّةٍ آخِرُهُ رَاءٌ ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ لَهُ وَالتِّرْمِذِيُّ ( عَنْ هُودٍ ) بِالتَّنْوِينِ ( وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَيِ الْعَبْدِيُّ ) قَالَ السَّيِّدُ أَصِيلُ الدِّينِ: كَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّمَائِلِ الْمَقْرُؤَةِ ، وَصَوَابُهُ سَعْدٌ بِغَيْرِ يَاءٍ انْتَهَى . أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ( عَنْ جَدِّهِ ) أَيْ لِأُمِّهِ كَمَا فِي نُسْخَةٍ ، وَهُوَ مَزْيَدَةُ بْنُ جَابِرٍ أَوِ ابْنُ مَالِكٍ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ ( الْعَصْرِيِّ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ الْعَبْدِيُّ ابْنُ عَبْدِ قِيسٍ صَحَابِيٌّ قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: وَكَانَ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: فَنَزَلْتُ قَبَّلْتُ يَدَهُ ، وَمَزْيَدَةُ ضَبَطَهُ الْأَكْثَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الزَّايِ وَفَتْحِ الْيَاءِ ، وَاخْتَارَهُ الْجَزَرِيُّ فِي تَصْحِيحِ الْمَصَابِيحِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَخَالَفَهُمُ الْعَسْقَلَانِيُّ ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ: مَزِيدَةُ بِوَزْنِ كَبِيرَةٍ ( قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ ) أَيْ فَتْحِهَا ( وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ ) لَا يُعَارِضُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ حُرْمَتِهِ بِالذَّهَبِ ; لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ ، وَلَا يَصِحُّ الْجَوَابُ بِأَنَّ هَذَا قَبْلَ وُرُودِ النَّهْيِ عَنْ تَحْرِيمِ الذَّهَبِ ; لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ كَانَ قَبْلَ الْفَتْحِ عَلَى مَا نُقِلَ ، وَلَعَلَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ أَنَّهُ كَانَتْ فِضَّتُهُ مُمَوَّهَةً بِالذَّهَبِ ، وَكَانَ لَهُ سُيُوفٌ مُتَعَدِّدَةٌ ، فَلَا يُنَافِي الْحَدِيثَ السَّابِقَ ، وَيُشِيرُ إِلَيْهِ حَيْثُ مَا سُؤَالُ الرَّاوِي عَنِ الذَّهَبِ ( قَالَ طَالِبٌ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفِضَّةِ ) أَيِ الْمُمَوَّهَةِ ( فَقَالَ: كَانَتْ قَبِيعَةُ السَّيْفِ فِضَّةً ) قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي جَامِعِهِ: هَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ وَجَدُّ هُودٍ مَزْيَدَةُ الْعَصْرِيُّ ، وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ، إِذْ لَيْسَ لَهُ سَنَدٌ يُعْتَمَدُ بِهِ ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الِاسْتِيعَابِ فِي تَرْجَمَةِ مَزْيَدَةَ الْعَبْدِيِّ ، وَقَالَ: لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: هُوَ عِنْدِي ضَعِيفٌ ، لَا حَسَنٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هَذَا مُنْكَرٌ ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ: صَدَقَ ابْنُ الْقَطَّانِ ، هَذَا وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَفَّلَ سَيْفًا لِنَفْسِهِ يَوْمَ بَدْرٍ ، يُقَالُ لَهُ ذُو الْفِقَارِ ، وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ وَزَادَ فَأَقَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَهُ ، وَمِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى ، قَالَ: أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سِلَاحِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثَلَاثَةَ أَسْيَافٍ: سَيْفٌ قَلْعِيٌّ ، وَسَيْفٌ بَتَّارٌ ، وَسَيْفٌ يُدْعَى الْحَتْفَ .