ويتخلص من التقاء الساكنين في كلمة أيضا بالحركة وذلك في مثل (يومئذٍ -حينئذٍ - كانتَا-خانَتَاهما)
فأما المثالان الأولان فإن إذ ظرف مبنى على السكون دخل عليها التنوين
(تنوين عوض عن جملة) فالتقى ساكنان الذال والنون الساكنة (التنوين) فحركت الذال بالكسرة للتخلص من التقاء الساكنين (يومئذن -حينئذن)
• وأما المثالان الآخران فإن تاء التأنيث حرف مبنى على السكون فدخلت عليها ألف التثنية ففتحت التاء لالتقاء الساكنين ولا يكون قبل الألف من الحركات إلا الفتح وكذلك مثل (ذالكما - تلكما) مما دخل ألف التثنية على ميم الجمع الساكنة فتحركت الميم بالفتح تخلصًا من الساكنين. وكذلك كل فعل أمر بنى على السكون (آخره حرف صحيح) دخلت عليه ألف التثنية {انطلقَا - اركبَا }
• وكذلك الكلمات التي تكون مخففة ثم تشدد فتتخلص من الساكنين بالحركة مثل (يبْشر) شددنا الشين فالتقى ساكنان الباء والشين الأولى الساكنة فحركنا الباء بالفتح للتخلص من الساكنين.
• ومثلها لتكْمِلوا لتُكَمِّلوا شُددت الميم ففتحت الكاف دفعا لالتقاء الساكنين.
ومثلها نُنْجِى نُنَجِّى شُددت الجيم ففتحت النون دفعا لالتقاء الساكنين.
• وهكذا مما يقاس عليه.
فائدة
ترسم التنوين أحيانًا نونًا, وقد تكون النون أحيانًا تنوينًا! كأى:اسم مركب من كاف التشبيه و (أى) المنونة , لذلك جاز الوقف عليها بالنون , لأن التنوين لما دخل في التركيب أشبه النون الأصلية , و لهذا رسم في المصحف نونًا , ومن وقف عليها بحذفه اعتبر حكمه في الأصل و هو الحذف في الوقف. وقد وقف على الياء أبو عمرو و يعقوب , و الباقون يقفون بالنون اتباعًا لصورة الرسم.
ومثال النون رسمت تنوينًا مثل {ليكونا - لنسفعا} للقراء جميعًا , وكذا في قراء رويس (لنذهبن) فهى نون توكيد خفيفة.
ويوقف بالألف على الأصل في نون التوكيد الخفيفة. و نون إذًا (الحرفية) تكتب في المصحف بالألف.
أنواع التنوين (
1.التنوين: نون زائدة ساكنة تلحق اللآخر لغير التوكيد.
1.التمكين: اللاحق للاسم المعرب المنصوب إعلامًا ببقائه على أصله و أنه لم يشبه الحرف فيبنى ولا الفعل فيمنع عن الصرف ويسمى تنوين الأمكنية أو تنوين الصرف (رجلٌ - رجالٍ - رجالًا) .
2.التنكير: اللاحق لبعض الأسماء المبنية فرقًا بين معرفتها ونكرتها ويقع في باب اسم الفعل باسماع نحو (صهٍ) وفى العلم المختوم بـ ويه نحو (سيبويه)
3.المقابلة: اللاحق نحو (مسلمات) قبيل في مقابلة النون فى (مسلمين)
4.العوض: اللاحق عوضًا عن حرف أصلى أو زائد أو مضاف إليه مفردًا أو جمعًا. أ. عوض عن حرف: جوار وغواش عوضًا عن الياء.
ب. عوض عن كلمة: كل وبعض إذا قطعتا عن الإضافة (قُلْ كُلٌ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ)
ج. عوض عن جملة: اللاحق لإذ (فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَّاهِيَة)
: والأصل فهى يوم يوم إذا انشقت واهية و كسرت الذال للساكن.
5.الترنم: اللاحق للقوافى المطلقة بدلًا من صرف الإطلاق و هو الألف و الواو والياء في إنشاد بنى تميم , ويقول سيبويه والمحققون إنه جىء به بقطع الترنم. والترنم و هو التغنّى يحصل بأحرف الإتلاف لقبولها لمد الصوت فيها ولا يختص هذا التنوين بالاسم فإذا أنشدوا ولم يترنّموا جاءوا بالنون.
{أقلى اللوم عاذل و العتابن! وقولى إن أصبت لقد أصابن}
6.الغالى:"وقد زاد الأخفش و العروضيون هذا التنوين"و هو اللاحق للآخر القوافى المقيدة. {وقاتل الأعماق خاوى المخترقن! مشتبه الأعلام لماع الخفقن} وسمى غاليًا لتجاوزه حد الوزن و فائدته الفرق بين الوقف و الوصل.
7.تنوين الضرورة: اللاحق لما لا ينصرف و المنادى المضموم
{سلام الله يا مطرٌ عليها! و ليس عليكِ يا مطر السلامُ}
8.التنوين الشاذ: (هؤلاءٍ قومك) فائدته تكثير اللفظ
9.تنوين المناسبة: وقدذكر أبو شامة تنوين المناسبة في مثل قوله:"سلاسلًا و أغلالًا و سعيرًا"على قراءة من نوَّنَ سلاسلا.
رابعا. بقاء الساكنين
ويمكن ترك الساكنين في وسط الكلمة دون إجراء أى نوع من أنواع التخلص من الساكنين كما ثبت ذلك في القراءات المتواترة.
في مثل نعما أصلها نعم ما فالتقى مثلان كبيران فأدغم الأول بعد تسكينه في الثانى فمنهم من
• كسر العين لالتقاء الساكنين.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)