فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32172 من 67893

وكانت سبتة مطمح همم ملوك العدوتين وقد كان للناصر المرواني صاحب الأندلس عناية واهتمام بدخولها في إيالته حتى حصل له ذلك

ومنها ملك المغرب وكان تملكه إياها سنة تسع عشرة وثلثمائة وبها اشتد سلطانه وملك البحر بعدوية وصار المجاز في يده

والناصر المذكور هو الباني لمدينة الزهراء العظيمة المقدار ولما بنى قصر الزهراء المتناهي في الجلالة أطبق الناس على أنه لم يبن مثله في الإسلام البتة وكل من رآه قطع أنه لم ير مثله ولم يبصر له شبها بل لم يسمع بمثله بل لم يتوهم كون مثله وذكر المؤرخ أبو مروان بن حيان صاحب الشرطة أن مباني قصر الزهراء اشتملت على أربعة آلاف سارية ما بين كبيرة وصغيرة حاملة ومحمولة ونيف على ثلثمائة سارية زائدة وأن مصارع أبوابها صغارها وكبارها كانت تنيف على خمسة عشر ألف باب وكان عدد الفتيان بالزهراء ثلاثة عشر ألف فتى وسبعمائة وخمسون فتى وعدة النساء بقصر الزهراء الصغار والكبار وخدم الخدمة ثلاثة آلاف وثلثمائة امرأة وأربع عشرة وذكر بعض أهل الخدمة في الزهراء أنه قدر النفقة فيها في كل يوم بثلثمائة ألف دينار مدة خمسة وعشرين عاما (350)

13 -وفيها كما قال في العبر رفعت المنافقون رؤوسها ببغداد وقامت الدولة الرافضية وكتبوا على أبواب المساجد لعنة معاوية ولعنة من غصب فاطمة حقها ولعنة من نفى أبا ذر فمحته أهل السنة في الليل فأمر معز الدولة بإعادته فأشار عليه الوزير المهلبي أن يكتب ألا لعنة الله على الظالمين ولعنة معاوية فقط (351)

14 -مات السلطان معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي وكان في صباه يحتطب وأبوه يصيد السمك فما زال إلى أن ملك بغداد نيفا وعشرين سنة ومات بالاسمال عن ثلاث وخمسين سنة وكان من ملوك الجور والرفض ولكنه كان حازما سايسا مهيبا قيل أنه رجع في مرضه عن الرفض وندم على الظلم وقيل أن سابور ذا الأكتاف أحد ملوك الفرس من أجداده وكان أقطع طارت يده اليسرى في بعض الحروب وتملك بعده ابنه عز الدولة بختيار (356)

15 -سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان بن حمدون التغلبي الجزري صاحب الشام بحلب في صفر وله بضع وخمسون سنة وكان بطلا شجاعا كثير الجهاد جيد الرأي عارفا بالأدب والشعر جوادا ممدحا مات بالفالج وقيل بعسر البول وكان قد جمع من الغبار الذي أصابه في الغزوات ما جاء منه لبنة بقدر الكف وأوصى أن يوضع خده إذا دفن عليها وتملك بعده ابنه سعد الدولة خمسا وعشرين سنة وبعده ولده أبو الفضل وبموته انقرض ملك بني سيف الدولة قال الثعالبي في يتيمته كان بنو حمدان ملوكا أوجههم للصباحة وألسنتهم للفصاحة وأيديهم للسماحة وعقولهم للرجاحة وسيف الدولة شهم سادتهم وواسطة قلادتهم لم يجتمع بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما اجتمع ببابه من شيوخ الشعراء وغيرهم وكان شاعرا يرتاح للشعر وجرت بينه وبين أخيه ناصر الدولة وحشة فكتب إليه من شعره

لست أجفو وإن جفوت ولا أترك @@@ حقا علي في كل حال

إنما أنت والد والأب الجافي @@@ يجازى بالصبر والاحتمال

وكتب إليه مرة أخرى

رضيت لك العليا وإن كنت أهلها @@@ وقلت وهل بيني وبين أخي فرق

ولم يك لي عنها نكول وإنما @@@ تجافيت عن حقي ليبقى لك الحق

ولا بد لي من أن أكون مصليا@@@ إذا كنت أرضى أن يكون لك السبق (356)

16 -أبو المسك كافور الحبشي الأسود الخادم الإخشيدي صاحب الديار المصرية اشتراه الإخشيد وتقدم عنده حتى صار من أكبر قواده لعقله ورأيه وشجاعته ثم صار أتابك ولده من بعده وكان صبيا فبقي الاسم لأبي القاسم أنوجور والدست لكافور فأحسن سياسة الأمور إلى أن مات أنوجور ومعناه بالعربي محمودفي سنة تسع وأربعين عن ثلاثين سنة وأقام كافور في الملك بعده أخاه عليا إلى أن مات في أول سنة خمس وخمسين وله إحدى وثلاثون سنة فتسلطن كافور واستوزر أبا الفضل جعفر بن خنزابة ابن الفرات وعاش بضعا وستين سنة قاله في العبر

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت