فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23532 من 67893

والمفاسد وتعارضت المصالح والمفاسد فإن الأمر والنهى وإن كان متضمنا لتحصل مصلحة ودفع مفسدة فينظر في المعارض له فإن كان الذي يفوت من المصالح او يحصل من المفاسد اكثر لم يكن مأمورا به بل يكون محرما اذا كانت مفسدته اكثر من مصلحته لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة فمتى قدر الانسان على اتباع النصوص لم يعدل عنها ولا اجتهد رأيه لمعرفة الاشباه والنظائر وقل ان تعوز النصوص من يكون خبيرا بها وبدلالتها على الاحكام

وعلى هذا اذا كان الشخص اوالطائفة جامعين بين معروف ومنكر بحيث لا يفرقون بينهما بل اما ان يفعلوهما جميعا او يتركوهما جميعا لم يجز ان يؤمروا بمعروف ولا ان ينهوا عن منكر بل ينظر فإن كان المعروف اكثر امر به وان استلزم ما هو دونه من المنكر ولم ينه عن منكر يستلزم تفويت معروف اعظم منه بل يكون النهي حينئذ من باب الصد عن سبيل الله والسعي في زوال طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وزوال فعل الحسنات

وان كان المنكر اغلب نهي عنه وان استلزم فوات ما هو دونه من المعروف ويكون الامر بذلك المعروف المستلزم للمنكر الزائد عليه امرا بمنكر وسعيا في معصية الله ورسوله

وان تكافأ المعروف والمنكر المتلازمان لم يؤمر بهما ولم ينه عنهما فتارة يصلح الامر وتارة يصلح النهي وتارة لا يصلح لا امر ولا نهي حيث كان المنكر والمعروف متلازمين وذلك في الامور المعينة الواقعة

واما من جهة النوع فيؤمر بالمعروف مطلقا وينهى عن المنكر مطلقا ... ).

فكل ما تغلبت مفاسده على منافعه فهو من الخبائث و لا شك و الله تعالى حرم الخبائث كما قال {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} الأعراف157

الثاني: أجمع أهل الطب على ضرر الدخان و الشيشه فهي محرمه و لا شك حتى لو كان الضرر متأخرا لأن كل ما كان وسيلة للحرام فهو حرام و معلوم أن هذه الأضرار التي ذكرها الأطباء و رأها الناس بأعينهم لا تتم إلا عن طريق الدخان و الشيشه و ما أضر كثيره فقليله حرام.

الثالث: قال عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الْحَكَمِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفَتِّرٍ. و هذا الحديث و إن كان ضعفه بعض أهل العلم و لكن يصحح معناه ما نراه من أثر الدخان و الشيشه على متعاطيها.

الرابع: قال تعالى {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} الأنعام141 و النهي يقتضي التحريم و لا يشك عاقل بأن شرب مثل الدخان و الشيشه لا مصلحة فيه لا دينية و لا دنيوية فهو من الأسراف المحرم.

ـ [ابن تميم الظاهري] ــــــــ [22 - 06 - 05, 11:10 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم ..

أخي الفاضل ..

قلت لك سابقًا ..

لا مدخل للتحريم ههنا إلا إن كانت هذه المادة مسكرة ..

سواء خمّرت أو لم تخمر فلا فرق ..

فالعبرة بحصول الإسكار وهو ما ذكرته آنفًا ..

وإن لم تكن مسكرة فتحريمها لضررها حاصل وواقع ..

ولا علاقة لنا بكيفية صنع هذه المادة أو كيف تستهلك وتشرب ..

فمتى ما حصل الإسكار فلا يحتاج الباحث لبحث ليقول أنه محرمة ..

وهذا في كل شيء كان مسكرًا في دخان أو في شيء غيره ..

أما الدخان فهو ضرر أصلًا ولا يقول أحد أنه حلال ممن يعرف ضرره ..

وقد نقل الإمام الشوكاني رحمه الله قولًا أظنه في رسائله السلفية ..

أن هذا الدخان ليس بحرام لأنه ليس بضار ولم يثبت ضرره ..

وأظن كذلك ذكر ان ضويان وقال أنه منقٍ للصدر من البلغم ..

وهذا لأنهم لم يعلموا ما في الدخان من أضرار يقينية يقطع بها كل طبيب ..

فسواء سميناه (سيجارة، أو جراك، أو أرجيلة، شيشة، قدو) أو غيرها ..

فالضرر حاصل بالتدخين ..

وإن لحق الضرر هذا أيضًا إسكار فيحرم للوجهين السابقين ..

فالإسكار يحرم به كل مشروب أو مأكول وهذا ليس قول الظاهرية حتى يتردد القارئ ..

بل هو قول أهل القياس أيضًا ..

فإن كان تخميرها يجعلها مسكرة فتحرم باتفاق أهل الإسلام ..

فكل مسكر حرام ..

وبالله تعالى التوفيق ..

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت