ومَلْهَم: مَوضِع. والمَهَل: ضد العَجَل تمهّل تمهُّلًا وأمهله الله إمهالًا، إِذا لم يعاجله. وَمَشى فلانٌ على مُهْلَته، وَقَالُوا: على مُهَلَته، وَالْأول أَعلَى، أَي على رِسْله. وَيَقُولُونَ: مهلا يَا رجل، الذّكر وَالْأُنْثَى وَالْجمع فِيهِ سَوَاء. والمُهْل: مَا ذاب من صُفْر أَو حَدِيد وَكَذَلِكَ فُسّر فِي التَّنْزِيل، وَالله أعلم. والمُهْل: صديد الميّت، زَعَمُوا وَقَالَ أَيْضا: والمَهْلَة. وَفِي الحَدِيث: إِنَّمَا هُوَ للمَهْلَة وَالتُّرَاب قَالَ أَبُو بكر: يجوز بتسكين الْهَاء وتحريكها. وَعَلَيْك فِي هَذَا الْأَمر مُهْلَة، أَي نَظَر. والمَلّة: الْجَمْر الَّذِي يُشتوى فِيهِ الخُبز وكل جَمْرَة مَلّة. وَلَا يُقَال للخبز وَلَا للجمر مَلّة حَتَّى يخالط الرمادَ. وَمِنْه اشتقاق مَلَّتْه الحُمّى مَلًا ومُلالًا، وَهِي المَليلة.
وهَلُمَّ: كلمتان جُعلتا كلمة وَاحِدَة كَأَنَّهُمْ أَرَادوا: هَلْ أَي أقْبِلْ، وأُمَّ أَي اقْصِدْ. وَيُقَال: هَلُمَّ يَا رجل، وهلمّا يَا رجلَانِ، وهلمّوا يَا رجال، وهلُمّي يَا امْرَأَة، وهلُمُمْنَ يَا نسَاء. وَمن الْعَرَب من يَقُول هلُمَّ للذّكر وَالْأُنْثَى والجميع، وَيَقُولُونَ: هَلْمَمْتُ بِالرجلِ، إِذا قلت لَهُ هَلُمَّ. والهَمَل من قَوْلهم: أهملتُ الإبلَ، إِذا تركتَها وسَوْمَها، فَهِيَ هُمَّل وهوامل. وَفِي الحَدِيث: سُئِلَ عَن هوامي الْإِبِل، وَقَالُوا: هوامل الْإِبِل. وهَمَل الدمعُ يهمُل هُمولًا فَهُوَ هامل. والهَمَلان مثل الهمول.
وأهمل فلانٌ أمرَه، إِذا تَركه وَلم يُحكمه. وَقد سمّت الْعَرَب هُمَيْلًا وهَمّالًا. ومَهْمِل الْعين، وَالْجمع مَهامل، وَهُوَ حَيْثُ ينهمل الدمع.
رُمح ألْمَى، وَهُوَ اللّمَى، وَهُوَ شدّة سُمرة لِيطه وصلابتُه، وَمِنْه قيل: شفة لَمْياءُ، وَالِاسْم اللَّمى لَمِيَ يَلْمَى لَمًى شَدِيدا. والمَيْل: مصدر أمْيَل بيِّن المَيَل، إِذا كَانَ فِيهِ اعوجاج. وجمل أمْيَلُ وناقة مَيْلاءُ، إِذا كَانَ سنامها يمِيل الى أحد شِقّيها. وَرجل أمْيَلُ: لَا يثبت على الفَرَس، وَالْجمع مِيل.
والمِيل: الَّذِي يكتحل بِهِ، وَالْجمع أَمْيَال، وَيُقَال لَهُ المُلْمول أَيْضا. والمِيل من الأَرْض، ويُجمع أميالًا أَيْضا، وَهُوَ الْمسَافَة من الأَرْض متراخية، لَيْسَ لَهُ حدّ مَعْلُوم. قَالَ عَبْدَة بن الطَّبِيب:
(لمّا دَعَا الدعوةَ الأولى فأسْمَعَها ... ودونه شُقّة مِيلانِ أَو مِيلُ)
يصف ديكًا. وَيُقَال: مِلْتُ مَعَ فلَان أميل مَيْلًا، إِذا مالأته وَأَنت شَدِيد المَيْل عليّ. وغصن مَيّال: متمائل. وَمضى مَليٌّ من اللَّيْل، أَي سَاعَة طَوِيلَة. وتملّيت حبيبَك، أَي تمنّعت بِهِ. وأمليتُ)
لَهُ إملاءً، إِذا تجاوزتَ عَنهُ وأرخيتَ لَهُ طِوَلَه. وأمليتُ الكتابَ أُمليه، وَيُقَال أمللتُ بِمَعْنى أمليتُ. وللاّم وَالْمِيم وَالْيَاء مَوَاضِع ترَاهَا فِي المعتلّ إِن شَاءَ الله.
3 - (بَاب اللَّام وَالنُّون)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(لنو)
لَوْن كل شَيْء: مَا فصل بَينه وَبَين غَيره، وَالْجمع ألوان. وَفِي التَّنْزِيل: واختلافُ أَلْسِنَتكُم وألوانكم. وتلوّن فلَان علينا، إِذا اخْتلفت أخلاقُه. قَالَ الشَّاعِر:
(فَمَا تدومُ على حالٍ تكون بهَا ... كَمَا تَلَوُّنُ فِي أثوابها الغُولُ)