فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1292

وَهُوَ الَّذِي لَا يُبصر بِاللَّيْلِ ويبصر بِالنَّهَارِ، وَهُوَ الَّذِي سَاءَ بصرُه من غير عمى، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى:

(أأن رَأَتْ رجلا أعشى أضرَّ بِهِ ... رَيْبُ الْمنون ودهرٌ خابلٌ خَبِلُ)

والعِشاء: ظلام اللَّيْل، وَيُقَال إِن العِشاء من لَدُن زَوَال الشَّمْس الى الصَّباح، وَعند الْعَامَّة من لَدُن غرُوب الشَّمْس الى أَن تولّي صدر اللَّيْل، وَبَعض يَقُول: هُوَ طُلُوع الْفجْر، ويحتجّون بقول الشَّاعِر:

(غَدَوْنا غَدوةً سَحَرًا بلَيْلٍ ... عِشاءً بَعْدَمَا انتصف النهارُ)

وَتقول: عَشّينا الإبلَ وتعشّت، إِذا رعيتها اللَّيْل كلَّه. والعَشيّ: آخر النَّهَار. وَقَول الْعَرَب: عَشِّ إبلَك وَلَا تغترّ، يَقُول: عشِّ إبلك هَاهُنَا، أَي ارعَها عشيّةً وَلَا تطلب أفضل مِنْهُ فلعلك لَا تَجِد أفضل مِنْهُ فتكونَ قد غررتَ بِمَا لَك. وَأما العَشاء فَهُوَ الْأكل فِي وَقت العَشيّ. والعواشي من الْإِبِل: الَّتِي ترعى لَيْلًا. والعِشاءان: الْمغرب والعَتَمَة. والعَشْواء من النّوق: الَّتِي لَا تبصر مَا أمامها وَذَلِكَ لِأَنَّهَا ترفع رَأسهَا فَلَا تعاهد مَوضِع أخفافها. قَالَ زُهَيْر:

(رَأَيْت المَنايا خَبْطَ عَشْواءَ من تُصِبْ ... تمِتْه وَلم تُخطئ يعمَّر فيَهْرَمِ)

والوَشْع: أصل بِنَاء الوَشيعة، وَهِي كُبّةُ غَزْلٍ. قَالَ الشَّاعِر:

(بِهِ مَلعَبٌ من مُعْصِفاتٍ نسجنَه ... كنَسْج الْيَمَانِيّ بُرْدَه بالوشائعِ)

وَيُقَال: بل الوشيع رقْم الثَّوْب بعَلَم أَو نَحوه وشّعت الثَّوْب توشيعًا. والوشيع: مَاء مَعْرُوف.

قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَول عنترة:

(شرِبَتْ بِمَاء الدُّحْرُضَين فأصبحتْ ... زَوْراءَ تَنْفِرُ من حِياض الدّيْلَمِ)

إِنَّمَا هُوَ دُحْرُض ووَشيع، ماءان معروفان، فَقَالَ: الدُّحْرُضَين.)

(شعه)

أُهملت.

(شعي)

شيّعتُ الرجلَ تَشييعًا وَرجل مشيَّع، إِذا كَانَ شجاعًا. والشَّيْع: شبْل الْأسد، وَقد سمّت الْعَرَب شَيْع الله، كَمَا سمّت تَيْم الله وَمَا أشبهه. والشِّيَع: الفِرَق من النَّاس. قَالَ الشَّاعِر: بأرضٍ أهلُها شِيَعُ أَي فِرَق. وشايعتُ الرجلَ على الْأَمر مشايعةً وشِياعًا، إِذا مالأتَه عَلَيْهِ. وَيُقَال: آتِيك غَدا أَو شَيْعَه، أَي بَعده. وشيّع الرَّاعِي إبلَه، إِذا صَاح فِيهَا، وَالِاسْم الشِّياع. وشيّعتُ الرجلَ على الْأَمر تشييعًا، إِذا أعنته عَلَيْهِ. وَفُلَان من شِيعة فلَان، أَي مِمَّن يرى رَأْيه، وَالْجمع أشياع. وشاع الْخَبَر يشيع شُيوعًا وشَيَعانًا، وكل ذائعٍ شائعٌ. ولي فِي هَذِه الدَّار سهمٌ شائعٌ، أَي غير مقسوم، وسهمْ شاعٌ أَيْضا، كَمَا قَالُوا: سَائِر الشَّيْء وسارُه. وَأنْشد: وَهِي أدْماءُ سارُها والمِشْيَعَة: قُفّة تجْعَل فِيهَا المرأ قطنها وَنَحْو ذَلِك. والعَيش: مصدر عَاشَ يعِيش عَيْشًا فَهُوَ عائش. وَبَنُو عائش: بطن من الْعَرَب. وَعَائِشَة: اسْم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت