وَيُقَال: وكّز يوكّز توكيزًا، إِذا عدا مسرعًا من فزع، زَعَمُوا، وَلَيْسَ بثَبْت.
)أُهملت إِلَّا فِي قَوْلهم: زَهَكَتِ الريحُ الترابَ، كَمَا يَقُولُونَ: سَهَكَتْه، يَقُولُونَهُ بالزاي، وَالسِّين أَكثر.
(زكي)
أُهملت.
3 - (بَاب الزَّاي وَاللَّام)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(زلم)
الزَّلَم والزُّلَم: الْقدح يُستقسم بِهِ، وَكَانَت قداحًا يُحتكم بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة، فَإِذا أمرت ائْتَمرُوا لَهَا، وَإِذا نهت انتهَوا، فحظر ذَلِك الْإِسْلَام. وَجمع زُلَم أزلام. قَالَ الراجز: يَقُود أُولاها غُلامُ كالزُّلَمْ لَيْسَ براعي إبِلٍ وَلَا غَنَمْ وسمّى لبيد أظلاف الْبَقَرَة الوحشية أزلامًا فَقَالَ:
(حَتَّى إِذا انحسر الظّلامُ وأسْفَرَتْ ... فغَدَتْ تَزِلُّ عَن الثّرَى أزلامُها)
وَرجل مزلَّم: قَلِيل اللَّحْم نحيف الْجِسْم، وَكَذَلِكَ فرس مزلَّم. ويُسمّى الدَّهْر: الأزْلَم الجَذَع. وشَاة زَلْماء مثل زَنْماء: لَهَا زَلَمَتان وزَنَمَتان، وهما وَاحِد. وزلَّمتُ القِدْحَ تزليمًا، إِذا ملَّسته. وَقد سمّت الْعَرَب زُلَيْمًا وزَلاّمًا. والزَّمْل من قَوْلهم: زَمَلْتُ الرجلَ على الْبَعِير وَغَيره فَهُوَ زَميل ومزمول، إِذا أردفتَه أَو عادلتَه. قَالَ الراجز: لن يُسْلِمَ ابنُ حُرَّةٍ زَمِيلَهْ حَتَّى يموتَ أَو يرى سبيلَهْ وَسمعت لجوف الرجل أزْمَلًا، إِذا سَمِعت لَهُ همهمةً، وَكَذَلِكَ الْحمار وَغَيره. وتزمَّل الرجلُ بِثَوْبِهِ تزمّلًا، إِذا تغطّى بِهِ وَذكر أَبُو عُبيدة أَن مجَاز قَوْله تَعَالَى: يَا أيُّها المُزَّمِّلُ هُوَ المتزمِّل، فأُدغمت التَّاء فِي الزَّاي فثقِّلت الْمِيم، والمُزَّمِّل: المتلفِّف بثيابه. وَرجل زُمَّل وزُمّال وزُمَّيْل، إِذا كَانَ ضَعِيفا. والزّاملة: بعير يستظهر بِهِ الرجل يحمل عَلَيْهِ مَتاعه. والزِّمال: مشي فِيهِ مَيَلٌ الى أحد الشِّقين. والإزْميل: شفرة الحَذّاء. قَالَ الشَّاعِر:
(همُ مَنعوا الشيخَ المَنافيَّ بَعْدَمَا ... رأى حُمَةَ الإزميل فَوق البَراجمِ)
يَعْنِي بالمنافيّ أَبَا لَهب. وَقد سمّت الْعَرَب زاملًا وإزُمَيْلًا وزَوْمَلًا وزَمَلًا. وزَوْمَل: اسْم امْرَأَة.
وَقد قَالُوا أَيْضا: رجل زُمَيْلَة، فِي معنى زُمَّيْل. ولَزِمْتُ الشيءَ ألزَمه لَزْمًا ولزومًا، إِذا لم تُفَارِقهُ، ولازمتُه مُلَازمَة ولِزامًا. وَيُقَال: لَيْسَ هَذَا الْأَمر ضربةَ لازمٍ ولازبٍ، وَقد قَالَ بعض أهل اللُّغَة: لَيْسَ اللُّزوب كاللّزوم اللّزوب: تدَاخل الشَّيْء بعضه فِي بعض، واللّزوم: المماسّة والملاصقة. واللِّزام: الفَيْصل هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ وعزّ: فَسَوف يكونُ لِزامًا، قَالَ: فيصلًا: كَأَنَّهُ عِنْده من الأضداد، واحتجّ بقول الشَّاعِر:
(لَا زِلْتَ مُحْتملا عليّ ضغينةً ... حَتَّى المماتِ تكون مِنْك لِزاما)
قَالَ: فيصلًا. وَرجل لُزَمَة لُذَمَة، إِذا لزم الشيءَ وَلم يُفَارِقهُ. واللَّمْز من قَوْلهم لَمَزْتُه بِكَذَا وَكَذَا، أَي عِبته أَو لقّبته وَمِنْه الهُمَزَة واللُّمَزَة، فُسِّر فِي التَّنْزِيل يلمِز النَّاس ويهمِزُهم، أَي