الفريسة، أَي يعطفها. وَقد سمّت الْعَرَب هاصرًا ومهاصِرًا وهصّارًا.
صَرَى فلَان الشيءَ يَصريه صَرْيًا، إِذا قطعه. وَتقول الْعَرَب للرجل: صَرَى الله عَنْك شَرّ مَا)
تخَاف، أَي قطعه عَنْك. وَيُقَال: صَرِيَ الماءُ يَصْرَى وصَرَى يَصْري فَهُوَ صَرًى كَمَا ترى، إِذا طَال مكثه حَتَّى يتَغَيَّر وَبِه، زَعَمُوا، سُمّيت الصَّراة. قَالَ الراجز: رَأَتْ غُلامًا قد صَرَى فِي فِقْرته ماءَ الشّباب عُنْفُوانَ سَنْبَتِه ويُروى: عُنفوان شِرتِه. والصّاري: الملاّح، وَإِنَّمَا سُمي صاريًا لِأَنَّهُ يَصور السَّفِينَة، أَي يعطفها، وَالْجمع صُرّاء وصَراريّون. وَالشَّاة المصرّاة: المحفَّلة.
والصِّير الَّذِي يسمَى الطحْناء أَحْسبهُ سُريانيًا معربًا لِأَن أهل الشَّام يَتَكَلَّمُونَ بِهِ، وَقد دخل فِي عَرَبِيَّة أهل الشَّام كثير من السُّريانية كَمَا اسْتعْمل عربُ الْعرَاق أشياءَ من الفارسية، وَقد قَالُوا: صِحْناة كَمَا قَالُوا سِعلاة، وَقَالُوا صِحْناء، مَمْدُود مثل حِرْباء.
وللراء وَالصَّاد وَالْيَاء مَوَاضِع فِي الاعتلال ترَاهَا. وَيُقَال: فلَان على صِير أمره، أَي على الَّذِي إِلَيْهِ صَيُّور أمره، أَي إِلَى مَا يصير. والصِّيرة، وَالْجمع صِيَر، وَقَالُوا صِيَرَة: حَظِيرَة تُحظر حول الْغنم والبَهْم.
3 - (بَاب الرَّاء وَالضَّاد)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(رضط)
الضرِط: مَعْرُوف، ضَرَطَ يضرِط ضَرِطًا وضرْطًا وضَريطًا وضُراطًا. وَمن أمثالهم: أجْبَنُ من المنزوف ضَرِطًا، وَله حَدِيث. وتكلّم فلَان فأضرطَ بِهِ فلَان، أَي أنكرَ عَلَيْهِ قَوْله.
وَرجل أضْرَطُ: خَفِيف اللِّحْيَة قليلها. وَامْرَأَة ضَرْطاءُ: قَليلَة شعر الحاجبين. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ الْأَصْمَعِي: هَذَا غلط، إِنَّمَا هُوَ أطرَطُ وَامْرَأَة طَرْطاء، إِذا كَانَ قليلَ شعر الحاجبين، وَالِاسْم الطَّرَط، وَرُبمَا قيل ذَلِك للَّذي يقلّ هُدْب أَشْفَاره، إلاّ أَن الْأَغْلَب على ذَلِك الغَطَف. قَالَ أَبُو حَاتِم: أطرَطُ لَا غير، وَقَالَ أَبُو بكر: وَلست أعرف قَوْلهم: رجل أضرَطُ.
(رضظ)
أهملت.
(رضع)
الرَّضْع، مصدر رَضِعَ يرضَع رَضْعًا ورَضاعًا، هَذِه اللُّغَة العُلْوّية فَأَما أهل نجد فَيَقُولُونَ:) رَضَع يرضِع، وينشدون:
(وذَمُّوا لنا الدُّنْيَا وهم يَرضِعونها ... أفاويقَ حَتَّى مَا يَدُرُّ لَهَا ثُعْلُ)
قَالَ أَبُو بكر: لغته يَرضِعونها، الثُّعل: خِلف زَائِد يكون على الضَّرْع، أفاويق: شَربةً بعد شَربة، يُقَال: تفوّقتُ المَاء، إِذا شربته قَلِيلا قَلِيلا. وَقَالُوا: لئيم راضع، وَكَانَ هَذَا الحَدِيث فِي العمالقة وَكثر حَتَّى صَار كلُّ لئيم راضعًا فعل ذَلِك أَو لم يَفْعَله. وأصل الحَدِيث أَن رجلا من العماليق طرقه ضيف لَيْلًا فمصَّ ضرع شاته لئلاّ يسمع الضَّيْف صَوت الشّخْب.
وَيُقَال: فلَان أخي من الرَّضاعة، بِفَتْح الرَّاء لَا غير. وَفِي الحَدِيث: انظُرْنَ مَا إخوانُكنّ فَإِنَّمَا الرَّضاعة من المجاعة. قَالَ أَبُو بكر: يُرِيد صلى الله عَلَيْهِ وَآله وسلّم أَن الرَّضاعة إِنَّمَا هُوَ من الشّرْب حَتَّى يَرْوَى لَا من المصَّة والمصَّتين، وَإِنَّمَا أريدَ هَاهُنَا الجوعُ نفسُه، أَي يرضع حَتَّى يشْبع من جوعه. والرِّضاع: مصدر راضعتُه رِضاعًا ومراضعةً.