فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 1292

(فأطرقَ إطراقَ الشّجاع وَلَو يرى ... مَساغًا لنابَيه الشجاع لَصَمَّما)

وَمَوْضِع بالحجاز يُسمى أطرِقا، قد جَاءَ فِي شعر هُذَيْل. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: غزا ثَلَاثَة نَفَر فِي الدّهر الأول فَلَمَّا صَارُوا إِلَى هَذَا الْموضع سمعُوا نَبْأة فَقَالَ أحدهم لصاحبيه: أطرِقا، أَي الزما الأَرْض، فسُمّي بِهِ الْموضع. وَمثل من أمثالهم: أطرِقْ كرا أطرِق كَرا إنّ النَعامَ فِي القُرَى يُقَال ذَلِك للرجل الَّذِي يتكلّم بأكثرَ ممّا يقدر عَلَيْهِ، والكَرا: الكَروان. وطرّقتِ القطاةُ تطريقًا، إِذا عسر عَلَيْهَا بَيضُها ففحصت الأَرْض بجؤجؤها، وَكَذَلِكَ الْحَمَامَة. قَالَ الشَّاعِر:

(وَقد تَخِذَتْ رِجلي إِلَى جَنْب غَرْزِها ... نَسيفًا كأفْحُوص القطاة المطرِّقِ)

وَرجل مطْرِق: غليظ الجفون لَا يُمكنهُ أَن يُقِلها. قَالَ الشَّاعِر:

(وَمَا كنتُ أخْشَى أَن تكون وفاتُه ... بكَفَّيْ سَبَنْتَى أزرقِ العَين مُطْرِقِ)

يعْنى أَبَا لؤلؤة. السَّبَنْتَى: الجريء المُقْدمِ، وَالْبَيْت يُعزى إِلَى مزرِّد بن ضرار أخي الشَّمّاخ.

وَفرس أطرَقُ بَيِّنُ الطَّرَق، وَالْأُنْثَى طَرقاء، وَهُوَ استرخاء فِي عصب الْيَد، وَكَذَلِكَ الْبَعِير.

والطُّرَق: جمع طُرْقَة. والأطراق: جمع المَاء الطَّرْق، وَقد مرّ تفسيرُه. وأطرقتُ فلَانا فحلَ إبلي وخيلي، أَي أَعْطيته أيّاه بعَسْبه. وطَرَقَ الفحلُ الناقةَ يطرقها طَرْقًا، إِذا تسنَّمها. والطارقة: سَرِير ضيّق يسع واحداة لُغَة يَمَانِية. وكل شَيْء تراكبَ فقد اطَّرَقَ. والحِقَّة من الْإِبِل: طَروقة الْفَحْل لِأَنَّهَا قد أطاقت أَن يطرُقها.

والقُرْط: مَا عُلق فِي شحمه الْأذن من خَرَز أَو ذهب، وَالْجمع أقراط وقِرَطة وقروط. وَيُقَال: قرَّط فلَان فرسَه العِنان، فلهذه الْكَلِمَة موضعان: رُبمَا استعملوها فِي طرح اللّجام فِي رَأس الْفرس، وَرُبمَا استعملوها للفارس إِذا مدّ يَده بعِنانه حَتَّى يَجْعَلهَا على قَذال فرسه فِي الحُضر، والمصدر مِنْهُمَا التقريط. وَقد سمّت الْعَرَب قُرْطًا وقُرَيْطًا وقَريطًا. والقروط: بطُون من الْعَرَب من بني كِلاب لأَنهم إخْوَة، أَسمَاؤُهُم قُرْط وقَريط وقُرَيْط. والقُرْطان: لُغَة فِي القرْطاط، وَهُوَ للسَّرج بِمَنْزِلَة الوَليَّة للرَّحْل، وَرُبمَا استُعمل للرحل أَيْضا. والقَرْطِيَّة: إبل تنْسب إِلَى حيّ من مَهْرَة. قَالَ الراجز: أما ترى القَرْطِيَّ يَفْري نَتْقا النتقْ: النَّفْض الشَّديد. وَامْرَأَة ناتق: كَثِيرَة الْوَلَد من نفْض الرَّحِم. وَيُقَال: مَا جادَ لنا بقِرْطِيط، أَي مَا جاد لنا بِشَيْء يسير، وصنعوا فِي هَذَا بَيْتا:

(فَمَا جَادَتْ لنا سلمى ... بقِرْطِيطٍ وَلَا فوفَهْ)

والفُوفَة: القشرة الرقيقة الَّتِي على النواة. وقَرَّط الكُرَّاثَ، إِذا قطعه فِي الْقدر. والقِرّاط: الَّذِي يسمّى القِيراط، وَهُوَ من قَوْلهم: قرّط عَلَيْهِ، إِذا أعطَاهُ قَلِيلا قَلِيلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت