قَالَ أَبُو بكر: هَذَا غلط لِأَنَّهُ ظن أَن للعنب كافورًا. والكافور الَّذِي يُتطيَّب بِهِ: مَعْرُوف، وَقد)
جَاءَ فِي التَّنْزِيل. والطابون: الْموضع الَّذِي تُطبن فِيهِ النَّار، أَي تُستر برماد لتبقي. والقاموس: المَاء الْكثير وقاموس الْبَحْر: مُعظم مَائه. وَرجل جارود: مشؤوم وَسنة جارود: مقحطة، وَيُقَال بِالْهَاءِ. وَكَذَلِكَ القاشور، يُقَال: رجل قاشور، أَي مشؤوم قاشر لَا يُبقي شَيْئا. وَسنة قاشورة: مُجدبة. قَالَ الراجز: فابْعَثْ عَلَيْهِم سَنَةً قاشورَهْ تحتلقُ المالَ احتلاقَ النّورَهْ وسرج عاقور ومِعْقَر، إِذا كَانَ يَعْقِر ظهرَ الدابّة، وَكَذَلِكَ الرَّحل. والناقور قد جَاءَ فِي التَّنْزِيل، وَقد فسّره بعض المفسّرين: الصُّور، وَيكون فاعولًا من النقر. وَيُقَال: وقعنا فِي أرضٍ عاقول: لَا يُهتدى لَهَا. وخاطوف: شَبيه بالمِنْجَل يُشَدّ بحِبالة الصَّائِد ليختطف بِهِ الظبي. وكابول: وَهُوَ شَبيه بالشَّرَك يصاد بِهِ أَيْضا. وراوول، وَهِي سِنّ زَائِدَة فِي أَسْنَان الْإِنْسَان وَالْفرس وَالْبَعِير.
وخافور: ضرب من النبت. وخابور: نهر أَو وادٍ بِالشَّام. وكابوس، وَهُوَ الَّذِي يَقع على الْإِنْسَان فِي نَومه، وَهُوَ الجاثوم أَيْضا، ويسمّى النّيْدلان بِفَتْح الدَّال وَضمّهَا، وستراه فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله. وقابوس: اسْم أعجمي، وَكَانَ الأَصْل كاوُس فعُرّب. وَفُلَان ناظورة بني فلَان وناظورهم، إِذا كَانَ المنظور إِلَيْهِ مِنْهُم. والناطور: حَافظ النّخل وَالشَّجر، وَقد تكلّمت بِهِ الْعَرَب وَإِن كَانَ أعجميًا. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ الناظور، والنَّبَط تجْعَل الظاءَ طاءَ، أَلا تراهم يَقُولُونَ: بَرْطُلّة، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن الظل، وسمّوا الناظور ناطورًا أَي أَنه ينظر. وقاموس الْبَحْر: مُعظم مَائه، وَإِنَّمَا أُخذ من القَمْس والقَمْس: الغوص. وراووق الْخمر: شَيْء يصفَّى بِهِ.
وَقَالُوا: بل الراووق إِنَاء تكون فِيهِ الْخمر. قَالَ أَبُو خرَاش:
(لَو كَانَ حَيًّا لغاداهم بمُتْرَعَةٍ ... من الرّواويق من شِيزَى بني الهَطِفِ)
وجاروف: رجل نَهِم حَرِيص أكول. وساجوم: مَوضِع. والسّاجون: الْحَدِيد الأنيث الَّذِي يسمّى النَّرْماهِن. وفاروق: كل شَيْء فرّق بَين شَيْئَيْنِ فَهُوَ فاروق، وَبِه سُمّي عمر رَضِي الله عَنهُ فاروقًا، كَأَنَّهُ فرّق بَين الْإِيمَان وَالْكفْر. وكانون، وَقد تكلّمت بِهِ الْعَرَب، وَهُوَ فاعول كَأَن النَّار اكتنّت فِيهِ، وَكَذَلِكَ الطابون لِأَن النَّار تُطْبَن فِيهِ. وقارور، وَهُوَ مَا قرّ فِيهِ الشَّرَاب أَو غَيره من الزُّجاج خاصّة هَكَذَا قَالَ بعض أهل اللُّغَة، وَلم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي. قَالَ الراجز: أذاكَ أم حَوْجَلتا قارورِ)
الحَوْجَلة: القارورة. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة إِن قَوْله تَعَالَى: قواريرَ قواريرَ من فضّة، أَي أواني يَقِرُّ فِيهَا الشَّرَاب. وَقَالَ آخَرُونَ: بل الْمَعْنى أوانيَ فضّة فِي صفاء الْقَوَارِير وَبَيَاض الفضّة. قَالَ أَبُو بكر: هَذَا أعجب التفسيرين إليّ، وَالله أعلم. وَزعم الْأَخْفَش أَن كانونًا وقارورًا وزنهما فَعْلول، وقارور من قوّرتُ وكانون من كوّنتُ، أَي فعّلتُ. وراعوفة الْبِئْر وراعوفها: حجر يُخرج من طيّها يقف عَلَيْهِ الساقي أَو المشرف فِي الْبِئْر. والناجود: إِنَاء تُصَفّى فِيهِ الْخمر. وناعور: عِرق يَنْعر بِالدَّمِ، أَي يَعْنِدُ بِالدَّمِ فَلَا يَرْقأ.