بَقيرة صَغِيرَة يلبسهَا الصّبيان. قَالَ الشَّاعِر:
(وعلِّقتُ ليلى وَهِي ذاتُ مؤصَّدٍ ... صبيًّا ولمّا يلبس الإتْبَ رِيدُها)
أَي لِدَتها، الرِّيد: اللِّدَة. وَتقول: قد أزّ الشيطانُ الرجلَ أزًّا، إِذا أغواه، فَهُوَ مأزوز. وأزَّت القِدْرُ أزًّا، إِذا غلت غَلَيانًا شَدِيدا.
وأزَزْتُ الرجلَ على صَاحبه أزًّا، إِذا حرّشته عَلَيْهِ. وأتأرتُ القومَ بَصرِي إتارًا، إِذا أتبعتهم بصرَك. قَالَ الشَّاعِر:
(أتْأرتُهم بَصَري والآلُ يرفعهم ... حَتَّى اسمدَرَّ بطَرْف الْعين إتاري)
وَتقول: أَفَقَ الرجلُ على الْأَمر يأفِق أَفْقًا، إِذا غلب عَلَيْهِ، والأَفْق: الغَلَبَة. وأُلق الرجل ألْقًا فَهُوَ مألوق، إِذا أَخذه الأوْلَق، والأُلاق، مثل العُلاق: نَحْو الْجُنُون. قَالَ الشَّاعِر:
(وتُصبح عَن غِبِّ السُّرَى وكأنّما ... ألمَّ بهَا من طائف الجنِّ أوْلَقُ)
وَقَالَ آخر:
(تراقب عَيناهَا القطيعَ كأنّما ... يخالطها مِن مَسِّه مَسُّ أُوْلَقِ)
وَتقول: أسأدتُ السيرَ أُسئده إسئادًا، إِذا دأبت عَلَيْهِ. وآسدتُ الكلبَ أُوسده إيسادًا، إِذا أغريته.)
وَتقول: ائتنفتُ الكلامَ ائتنافًا، إِذا ابتدأته ابْتِدَاء. وَبَدَأَ الله الخلقَ وأبدأهم إبداءً، وهما سَوَاء. وَفِي التَّنْزِيل: يُبْدِىُ اللهُ الخَلْقَ ثمّ يُعِيدُه وَفِيه: كَيفَ بَدَأَ الخَلْقَ.
وَتقول: ازدأبَ الرجلُ ازدئابًا، إِذا حمل مَا يُطيق. قَالَ الراجز: فازدأبَ القِربةَ ثمّ شَمَّرا وَتقول: اكتلأتُ من الرجل اكتلاءً، إِذا احترستَ مِنْهُ. واكتلأتْ عَيْني اكتلاء، إِذا سهرتْ لخوف. وارتبأت ارتباءً، إِذا أوفيتَ على شَرَف، مثل رَبَأتُ سَوَاء. وأقرأتِ المرأةُ إقراءً فَهِيَ مُقْرىء. وَاخْتلفُوا فِي ذَلِك، فَقَالَ قوم: هُوَ الطُّهر، وَقَالَ قوم: هُوَ الْحيض، وكلٌّ مُصِيب لِأَن الإقراء هُوَ الِانْتِقَال من حَال إِلَى حَال فَكَأَنَّهُ انْتِقَال من حَيض إِلَى طُهر أَو من طُهر إِلَى حَيض. وَجعله الْأَعْشَى طُهرًا فَقَالَ:
(مورِّثةً مَالا وَفِي الأَصْل رِفْعَةً ... لِما ضَاعَ فِيهَا من قُروء نسائكا)
ويُروى: وَفِي الْمجد رفْعَة. وَقَالَ الآخر يصف غَزْوَة: إِذا مَا الثريّا أَقرَأت لأُفولِ فَجعل إقراءها انتقالها من الشرق إِلَى الغرب. وأَدَوْتُ لَهُ آدو أَدْوًا، إِذا خَتَلته. قَالَ الشَّاعِر: