فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 4693

قَالَ أَبُو عُبيد: البِتْع: نَبِيذُ العَسَل، وَهُوَ خَمْر أهل الْيمن.

وَقَالَ اللَّيْث: البِتَع: الشَّديد المفاصِل والمَوَاصِل من الْجَسَد.

قلت: وَغَيره يَجْعَل البَتَع طول العُنُق، يُقَال: عُنُق بَتِع وبَتِعه.

وَقَالَ الراجز:

كل علاة بِتع دليلها

وَقَالَ الآخر:

يرقى الدَسِيعُ إِلَى هادٍ لَهُ بَتِعٍ

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: البَتِع: الطَّوِيل العُنق، والتلِع: الطَّوِيل الظّهْر.

قَالَ ابْن شُمَيْل: من الْأَعْنَاق البَتَع وَهُوَ الغليظ الْكثير اللَّحْم الشَّديد. قَالَ: وَمِنْهَا المرهَف وَهُوَ الدَّقِيق، وَلَا يكون إلاّ لعتيق.

وَيُقَال: البَتَع فِي العُنق: شدّته، والتَلَع: طوله. وَيُقَال: بَتِع فلَان عليّ بِأَمْر لم يؤامرني فِيهِ إِذا قطعه دُونك.

وَقَالَ أَبُو وَجْزَة السَعْديّ:

بَان الخليط وَكَانَ البينُ بائجةً

وَلم نخفْهم على الْأَمر الَّذِي بَتِعوا

بتعوا أَي قطعُوا دُوننَا. وَيُقَال: عُنُق أبتع وبَتِع.

وروى أَبُو تُرَاب عَن أبي مِحْجَن قَالَ: الانبتاع والانبتال: الِانْقِطَاع.

وَقَالَ أَبُو زيد: جَاءَ الْقَوْم أَجْمَعُونَ أبصعون أبتعون بِالتَّاءِ، وَهَذَا من بَاب التَّأْكِيد.

(بَاب الْعين وَالتَّاء مَعَ الْمِيم)

(ع ت م)

عتم، عَمت، متع: مستعملة.

عتم: أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ عَتَم اللَّيْل وأعتم إِذا مَرَّ مِنْهُ قِطعة. وَقَالَ: إِذا ذهب النَّهَار وَجَاء اللَّيْل فقد جَنَح الليلُ.

ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لايغلبنَّكُمُ الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ العِشاء، فَإِن اسْمهَا فِي كتاب الله الْعشَاء، وَإِنَّمَا يُعْتَم بِحِلاب الْإِبِل) . قَوْله: (إِنَّمَا يُعْتَم بحلاب الْإِبِل) مَعْنَاهُ: لاتسمّوها صَلَاة العَتَمة؛ فَإِن الْأَعْرَاب الَّذين يَحْلبون إبلهم إِذا أعْتِمُوا أَي دخلُوا فِي وَقت العَتَمة، سَمَّوها صَلَاة الْعَتَمَة، وسمَّاها الله فِي كِتَابه صَلَاة العِشاء، فسَمُّوها كَمَا سمّاها الله، لَا كَمَا سمّاها الْأَعْرَاب. وعَتَمة اللَّيْل: ظَلاَم أوّله عِنْد سُقُوط نُور الشَفَق. يُقَال: عَتَم اللَّيْل يَعْتِم. وَقد أعتم الناسُ إِذا دخلُوا فِي وَقت العَتَمة. وَأهل الْبَادِيَة يريحُون نَعَمَهم بُعَيد الْمغرب، ويُنيخونها فِي مُرَاحها سَاعَة يستفيقونها، فَإِذا أفاقت وَذَلِكَ بعد مَر قِطعة من اللَّيْل أَثَارُوهَا وحلبوها. وَتلك السَّاعَة تُسمى عَتَمة. وسمعتهم يَقُولُونَ: استعتِموا نَعَمكم حَتَّى تُفيق ثمَّ احتلِبوها. وَيُقَال: قعد فلَان عندنَا قدرَ عَتَمة الحلائب أَي احْتبسَ قدر احتباسها للإفاقة. وأصل العَتْم فِي كَلَام الْعَرَب المُكث والاحتباس؛ يُقَال: ضرب فلَان فلَانا فَمَا عَتَّم وَلَا عَتَّب وَلَا كَذَّب أَي لم يتمكّث وَلم يتباطأ فِي ضربه إيّاه. وقِرًى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت