وشَتانَ مَا عَمْرو وأَخُوه، وَلَا يُقال: شَتانَ مَا بَينهما، وَقَالَ فِي قَوْله:
لَشَتَّانَ مَا بَين اليَزِيدَيْن فِي النَّدى
يَزيدِ سُلَيمٍ والأغرِّ ابنِ حاتِم
إنّه لَيْسَ بحُجة، إِنَّمَا هُوَ مُوَلَّد. والحجةُ قَول الْأَعْشَى.
وَقَالَ أَبُو زيد: شتانَ مَنصوبٌ على كلِّ حالٍ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَاحِد، وَقَالَ فِي قَول الشَّاعِر:
شَتانَ بَيْنهُما فِي كُلِّ منزِلة
هَذَا يُخافُ وَهَذَا يُرتَجَى أبَدًا
فَرَفَع البَيْنَ لِأَن الْمَعْنى وَقَع لَهُ.
قَالَ: وَمن العَرَب من يَنْصِبُ بَيْنَهما فِي مثل هَذَا المَوْضع، فَيَقُول: شَتَّانَ بَيْنَهما ويُضْمِرُ (مَا) ، كَأَنَّهُ يَقُول: شَتَّ الَّذِي بَيْنَهما كَقَوْل الله جلَّ وعزَّ {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} (الْأَنْعَام: 94) .
وَقَالَ اللَّيْث: ثَغْرٌ شَتِيتٌ، أَي مُفَلَّج.
وَقَالَ طَرَفة:
عَنْ شَتِيتٍ كَأَقَاحِ الرَّمْلِ غُرّ
(ش ظ)
شظ: قَالَ اللَّيْث: يُقَال شَظَظْتُ الْغِرَارَتَيْن بِشِظَاظٍ، وَهُوَ عُودٌ يُجعل فِي عُرْوَتَي الْجُوَالِقَيْن إِذا عُكِمَا على الْبَعِير، وهما شِظَاظَان.
أَبُو عُبَيد: شَظَظَتُ الْوِعَاءَ وأَشظَظْتُه من الشِّظَاظ.
وَقَالَ غَيره: أَشَظَّ الغُلامُ إِذا أَنْعَظَ، وَمِنْه قَول زُهَيْر:
أَشَظَّ كأَنَّهُ مَسَدٌ مُعَارُ
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّظْشَظَةُ فِعْلُ زُبِّ الْغُلامُ عِنْد الْبَوْل.
أَبُو عُبيد، عَن أبي زَيد، يُقَال: إِنَّه لأَلَصُّ من شِظاظ. قَالَ: وَهُوَ رجل من ضَبَّةَ، كَانَ لِصًّا مُغيرًا، فَصَارَ مَثَلًا.
وَقَالَ غَيره: أَشْظَظْتُ الْقَوْمَ إشْظَاظًا، وشَظَّظْتُهم تَشْظِيظًا، وشَظَظْتُهم شَظًّا، إِذا فرَّقْتَهم.
وَقَالَ البعيث:
إذَا مَا زَعانِيفُ الرِّباب أَشَظَّها
ثِقالُ الْمَرَادِي والذُّرَا والْجماجِم
وَيُقَال: طَارُوا شَظَاظًا، أَي تَفَرَّقُوا.
وروى أَبُو تُرَاب للأصمعيّ: طارَ القَوْمُ شَظَاظًا وشَعَاعًا.
وَأنْشد لرويشد الطائيّ، يصف الضَّأْن:
طِرْنَ شَظَاظًا بَين أَطْرَافِ السَّنَدْ
لَا تَرْعَوِي أُمٌّ بِها عَلَى وَلَدْ
كَأَنَّما هَايَجَهُنَّ ذُو ولِبَدْ
سَلمَة، عَن الْفراء: الشَّظِيظُ الْعودُ المشَقَّقُ، والشَّظِيظُ الجَوالِق المشدود.