قَالَ: والْخِنْذِيذُ: الخطِيبُ المِصْقَعُ، والْخِنْذِيذُ: السَّيِّدُ الحكِيم.
والْخِنْدِيذُ: العالِمُ بأيام الْعَرَب وأشعار الْقَبَائِل. والْخِنْذِيذُ: الْفَحْلُ وَالْخِنْذِيذُ: الْخَصِيُّ.
وَقَالَ اللَّيْث: خَنَاذِيذُ الْجَبَل: شُعَبٌ طِوَالٌ دِقَاقُ الأَطْرَاف.
قَالَ: والْخِنْذيذُ: الْبَذِيءُ اللسانِ من النَّاس. . والجميعُ الْخَنَاذِيذُ.
قلتُ: والمسموعُ من الْعَرَب بِهَذَا الْمَعْنى: الْخِنْذِيانُ والْخِنْظِيَانُ.
وَقد خَنْذَى وخَنْظَى وحَنْظَى، وعَنْظَى _ إِذا خرج إِلَى البَذَاءَة وسَلاَطة اللِّسَان.
وَلم أسمع (( الْخِنْذِيذَ ) )بِهَذَا الْمَعْنى لغير اللَّيْث.
وَكَذَلِكَ خَنَاذِي الجِبَال. . واحِدُها خُنْذُوَةٌ.
وَقيل (( خِنْذِيذُ الرِّيحِ ) ): إِعْصَارُها.
وَقَالَ الشَّاعِر:
(نِسْعِيَّةٌ ذَاتُ خِنْذِيذٍ تَجَاوِبُهَا ... نِسْعٌ لهَا بِعِضَاهِ الأرْضِ تَهْزِيزُ)
أَبُو عبيد _ عَن الْأمَوِي _: رجُلٌ خِنْذِيانُ: كثِيرُ الشَّرَ، وَكَذَلِكَ: الْخِنْظِيَانُ.
اسْتعْمل من وجوهه: خذف، فَخذ، فذخ.
خذف: قَالَ اللَّيْث: الْخَذْفُ: رَمْيُكَ بِحَصاةٍ أَو نَواةٍ تَأْخُذُها بَين سَبِّابَتَيْكَ أَو تجعَلُ مِخْذَفَةً من خَشَبَةٍ ترمِي بهَا بَين الإبْهامِ والسَّبَّابة.
ونَهَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْخَذْفِ بالْحَصَى وَقَالَ: (( إِنَّهُ لاَ يَنكِي عَدُوًا، وَلاَ يَصِيدُ صَيْدًا، وَرُبَّما فَقَأ الْعين ) ).
والْخَذْفُ رَمْيُك الحَصى بطرفِ إِصْبَعَيْنِ، وتُرْمَى الجِمَارُ بمنى بِمثل حَصَى الْخَذْفِ.
والْمِخْذَفَةُ هِيَ القَذَّافةُ _ تُرْمَى بهَا الحِجارةُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَذُوفُ: يوصفُ بِهِ الدَّوَابُّ السريعة.
قالَ: والْخَذَفَانُ ضَربٌ مِنْ سَيْر الْإِبِل.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَتَانٌ خَذُوفٌ. . وَهِي الَّتِي تَدْنُو سُرَّتُها من الأَرْض من السِّمَنِ.
وَقَالَ الرَّاعي يصف عَيْرًا وأُتُنَهُ:
(نَفَى بِالْعِرَاكِ حَوَالِيَّهَا ... فخَفَّتْ لَهُ خُذُفٌ ضُمَّرُ)
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْخَذُوفُ: الأَتَانُ السَّمِينَةُ.
والقولُ فِي (( الْخَذُوفِ ) ): مَا قَالَه الأصمعيُّ وابنُ الأعرابيّ.
فَخذ: قَالَ اللَّيْث: الفَخِذُ: وَصْلُ مَا بَين الوَرِكِ والساق _ وَيُقَال: فِخْذٌ. . وَهِي مؤنَّثة.
وبعضُهُم يَقُول: فَخْذٌ.
قَالَ: وَيُقَال فُخِذَ الرَّجُل. . فهوَ مَفْخُوذ _ إِذا أُصِيب فَخِذَهُ.
قَالَ: وفَخِذُ الرَّجُل: نَفَرُه من حَيِّهِ الَّذين هم أقْرَب عَشيرته إِلَيْهِ وَهُوَ أقرب إِلَيْهِ من الْبَطْنِ.