(لَعَمْرُكَ مَا الْخِنَاثُ بَنُو قُشَيْرٍ ... بِنِسْوَانٍ يَلِدْنَ وَلاَ رِجَالِ)
خَ ث ف: أهملت وجوهها.
اسْتعْمل مِنْهُ: خبث.
خبث: قَالَ اللَّيْث: خَبُثَ الشيءُ يَخْبُثُ خُبْثًا، فَهُوَ خبيثٌ، وَبِه خُبْثٌ، وخَبَاثَةٌ وأَخْبَثَ فَهُوَ مُخْبِثٌ _ إِذا صَار ذَا خُبْثٍ وشرٍّ.
وَفِي حَدِيث أَنَسٍ: (( أنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا أَرَادَ الْخَلاءَ قالَ: أَعُوذُ بِاللَّه مِنَ الْخُبْثِ والخَبَائِثِ ) ).
وَفِي حَدِيث آخر: أَنه قَالَ: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ من الرِّجْسِ النَّجْسِ الخبيثِ المُخْبِثِ ) ).
قَالَ أَبُو عبيد: الْخَبِيثُ: ذُو الْخُبْثِ فِي نفْسِه.
قَالَ: والمُخْبِثُ: الَّذِي أصحابُه وأعوانُه خُبَثاءُ.
وَهُوَ مِثْلُ قَوْلهم: فلانٌ قويٌ مُقْو. . فالقويُّ: فِي بدَنه، والْمُقْوِي: أَن تكُون دابَّتُه قَوِيَّة.
وَأما قولُه: (( منَ الْخُبْثِ والخَبائث ) )فإنَّ أَبَا عبيد قَالَ: أَرَادَ بالخُبْثِ: الشرَّ، وبالخَبَائِثِ: الشياطينَ.
وأَفادُونَا عَن أبي الْهَيْثَم أَنه كَانَ يَروِيه: (( من الخُبْث ) )بضمِّ الْبَاء وَيَقُول: هُوَ جمْعُ (( الخَبِيثِ ) )، وَهُوَ الشيطانُ الذَّكَرُ.
قَالَ: و (( الخَبائث ) ): جَمْع (( الخبيثة ) )وَهِي الْأُنْثَى من الشَّيَاطِين.
قلت: وَهَذَا الَّذِي قَالَه أَبُو الْهَيْثَم أَشْبَهُ عِنْدِي بِالصَّوَابِ. . من قَول أبِي عُبيد.
وَأما الخَبَثُ _ بِفَتْح الخَاء وَالْبَاء _ فَمَا تَنْفِيه النَّارُ من ردِيء الفِضّة وَالْحَدِيد إِذا أُذِيبا.
وَمِنْه الحَدِيث: (( إنَّ الحُمَّى تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ الخَبَثَ ) ).
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَابِثُ _ من كلِّ شَيْء _: الرَّدِيءُ، والْخَبِيثُ: نَعْتُ كلِّ شَيْء فاسِدٍ.
يُقَال: هُوَ خَبِيثُ الطَّعْم. . خبيثُ اللَّون خبيثُ الْفِعْل، وَالْكَلَام.
وَيُقَال: وُلِدَ فلانٌ لِخِبْثَةٍ _ إِذا كَانَ لغير رَشْدَةٍ.
ويُكْتَبُ فِي عُهْدَةِ الرَّقيق: لَا داءَ وَلَا خِبْثَةَ، وَلَا غائلةَ.
فالدَّاءُ: مَا دُلِّسَ فِيهِ للمُشْتَرِي من عَيْبٍ يَخْفَى، أَو عِلِّةٍ باطنةٍ لَا تُرَى.
والخِبْثَةُ: ألاّ يكون طِيبَةً _ لِأَنَّهُ سُبِيَ من قوْمٍ لَا يَحِلُّ اسْتِرْقَاقُهم، لعَهْدٍ تقدَّمَ لَهُم، أَو حُرِّيَّةٍ فِي الأَصْل ثَبَتَتْ لَهُم.
وَأما الغَائِلَةُ: فأَنْ يستحقَّه مُسْتَحِقٌّ بمِلْكٍ ثَبَتَ لَهُ عَلَيْهِ، فيجبُ على بَائِعه رَدُّ الثّمن على مَنِ اشْتَرَاهُ. . وكلُّ مَن أَهْلَك شَيْئا فقد غالَه واغتالَهُ. . فكأَنَّ استحقاقَ المالِكِ إيَّاه صَار سَببا لهلاك الثّمن الَّذِي أدَّاه المشترِي إِلَى البَائِع.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقال للرَّجُلِ: يَا خُبَثُ، والأنْثى: يَا خَبَاثِ.
وَالأَخَابِثُ: جمع الأخْبَثِ.