أضا: أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الأَضاةُ: الماءُ المستنقِعُ من سَيْلٍ أَو غيرِه، وجمعُها أضًا مَقْصُور مِثْلُ قَناةٍ وقَنًا. قَالَ: وجمْعُ الأَضاةِ أَضًا، وجمعُ الأضَا إضاءٌ ممدودٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الأَضاةُ: غَديرٌ صَغيرٌ، وَيُقَال: هُوَ مَسيل الماءِ إِلَى الغدير المتَّصل بالغَدِير؛ وثلاثُ أَضَوات، وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
وَرَدْتُه ببازلٍ نَهّاضِ
وِرْدَ القَطا مَطائَط الإياضِ
أَراد بالإياض: الإضَاءَ، وَهُوَ الغُدْران؛ فقَلب.
أضّ: قَالَ اللَّيْث: الأضُّ: المَشَقّة؛ يُقَال: أضّنِي هَذَا الأمرُ يَؤُضُّني أضًّا. وَقد ائتَضَّ فلانٌ: إِذا بَلغ مِنْهُ المشقّة.
وَقَالَ الفرّاء فِيمَا روى عَنهُ سَلَمة: الإضَاضُ: المَلْجأ، وأَنشَد:
خَرْجاءَ ظَلّت تَطْلب الإضاضا
أَي: تَطلب ملْجأ تَلجأ إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو زيد: أَضّتْنِي إِلَيْك الحاجةُ وتؤُضُّني أضًّا، أَي: أَلجأَتْني؛ وَقَالَ رُؤبة:
وهيَ تَرى ذَا حاجةٍ مُؤْتضًّا
أَي: مُضْطرًّا مُلْجَأً.
الْأَصْمَعِي: ناقةٌ مؤتضّةٌ: إِذا أَخَذَها كالحُرْقة عِنْد نتاجها، فتصَلَّقتْ ظهرا لِبَطْن، وَوجدت إضَاضًا، أَي: حُرقةً ووجعًا يُؤلمها.
أيض: فِي حَدِيث الْكُسُوف الّذي يرويهِ سَمرة بن جُنْدَبُ: (أنّ الشَّمْس اسودّت حَتَّى آضَتْ كأنّها تَنّومَة) .
قَالَ أَبُو عُبَيد: آضتْ، أَي: صارتْ، وأَنشَد قولَ كَعْب:
قَطعْتُ إِذا مَا الآلُ آضَ كأنّه
سيوفٌ تَنحَّى تَارَة ثمَّ تلتقي
الحرّاني عَن ابْن السّكّيت: تَقول: إفعلْ ذَاك أَيْضا، وَهُوَ مصدَرُ آض يَئِيض أَيْضا، أَي: رَجَعَ. فَإِذا قلتَ: فعلتُ ذَاك أَيْضا قلتَ: أكثرتَ من أَيْضٍ، ودَعْنِي من أَيْضٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: الأَيْضُ: صَيْرُورةُ الشَّيْء شَيْئا غَيره. يُقَال: آضَ سوادُ شعرِه بَيَاضًا.
قَالَ: وقولُ الْعَرَب أَيْضا كأنّه مَأْخُوذ من آضَ يَئيض أَيْضا، أَي: عَاد؛ فَإِذا قلتَ أَيْضا تَقول: عُدْ لما مَضَى.
قلتُ: وتفسيرُ أَيْضا: زِيَادَة. قلت: أَيْضا عِنْد العرَب الّذين شاهدتُهم مَعْنَاهُ زيادةٌ وأصل آض: صَار وعادَ. وَالله أعلم.
وضأ: قَالَ اللّيث: الوَضَاءةُ مصدرُ الوَضيءُ،