فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 4693

عاتم أَي بطيء. وَقد عَتَم قِراه، وأعتمه صَاحبه أَي أخّره.

وَقَالَ الشَّاعِر:

فلمّا رَأينَا أَنه عاتِم القِرَى

بخيل ذكرنَا لَيْلَة الهَضْب كَرْدما

وروى سَلَمة عَن الفرّاء أَنه قَالَ: يُقَال: قد أعتمتَ حاجتَك أَي أخّرتها، وعتمت حاجتُك. ولغة أُخْرَى: أعتمت حَاجَتك أَي أبطأتْ.

وَأنْشد قَوْله:

معاتِيمُ القِرَى سُرُف إِذا مَا

أجَنَّت طَخْيةُ اللَّيْل البهيم

وَقَالَ الطِرِمّاح يمدح رَجلًا:

مَتى يَعِد يُنْجز وَلَا يكتبل

مِنْهُ العطايا طولُ إعتامها

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: العُتُم يكون فعالهم مدحًا، وَيكون ذمًّا جمع عاتِم وعَتُوم، فَإِذا كَانَ مدحًا فَهُوَ الَّذِي يَقْرِي ضِيفانه اللَّيْل وَالنَّهَار، وَإِذا كَانَ ذمًّا فَهُوَ الَّذِي لَا يَحْلُب لبن إبل مُمْسيًا حَتَّى ييأس من الضَّيْف.

وَقَالَ اللَّيْث بن المظفّر: يُقَال: عَتَم الرجلُ يعتِم إِذا كَفّ عَن الشَّيْء بعد المضيّ فِيهِ، وَأكْثر مَا يُقَال: عَتَّم تعتيمًا.

وَفِي الحَدِيث أَن سَلْمان غرس كَذَا وَكَذَا وَدِيًّا والنبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يناوله وَهُوَ يَغْرِس، فَمَا عَتَّمت مِنْهَا ودِيَّة أَي مَا أَبْطَأت حَتَّى علِقَت.

وَقَالَ اللَّيْث: العَتَمة هُوَ الثُلُث الأول من اللَّيْل بعد غيبوبة الشَفَق؛ يُقَال أعتم الرجل إِذا صَار فِي ذَلِك الْوَقْت. وعتَّموا تعتيمًا إِذا سَارُوا فَوَرَدُوا فِي ذَلِك الْوَقْت، وَكَذَلِكَ إِذا صدرُوا فِي تِلْكَ السَّاعَة.

وَقَالَ غَيره: نَاقَة عَتُوم، وَهِي الَّتِي لَا تزَال تُعَشَّى حَتَّى تذْهب سَاعَة من اللَّيْل، وَلَا تُحلب إلاَّ بعد ذَلِك الْوَقْت.

وَقَالَ الرَّاعِي:

أُدِرُّ النَسَا إِذْ لَا تدُرّ عَتُومها

وروى ابْن هانىء عَن أبي زيد الأنصاريّ أَنه قَالَ: الْعَرَب تَقول للقمر إِذا كَانَ ابْن ليلته: عَتَمَةُ سُخَيله، حلَّ أَهلهَا برُمَيلهْ، أَي قدر احتباس الْقَمَر إِذا كَانَ ابْن لَيْلَة ثمَّ غروبه قدر عَتَمة سَخْلة يرضع أمّه ثمَّ يَحتبس قَلِيلا ثمَّ يعود لرضاع أمّه، وَذَلِكَ أنَّ تفوُّق السَخْل أمَّه فُواقًا بعد فُواق يقرب وَلَا يطول. وَإِذا كَانَ الْقَمَر ابْن لَيْلَتَيْنِ قيل لَهُ: حَدِيث أَمَتين، بكذب وَمَيْن. وَذَلِكَ أَن جديثهما لَا يطول لشُغلما بمهْنة أهلهما وَإِذا كَانَ ابْن ثَلَاث قيل: حَدِيث فتيات، غير مؤتلفات. وَإِذا كَانَ ابْن أَربع قيل: عَتَمة رُبَع، غير جَائِع وَلَا مرضَع. أَرَادوا أَن قدر احتباس الْقَمَر طالعًا ثمَّ غروبَه قدرُ فوَاق هَذَا الرُبَع أَو فوَاق أُمّه. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عَتَمة أمّ الرُبَع. وَإِذا كَانَ ابْن خمس قيل: حَدِيث وأُنْس، وَيُقَال: عَشَاء خِلفات قُعْس وَإِذا كَانَ ابْن سِتّ قيل: سِرْ وبِتْ. وَإِذا كَانَ ابْن سبع قيل: دَلْجة الضَبُع. وَإِذا كَانَ ابْن ثَمَان قيل: قمر إضْحِيان. وَإِذا كَانَ ابْن تسع قيل يُلتقط فِيهِ الجَزْع. وَإِذا كَانَ ابْن عشر قيل لَهُ: مخنِّق الْفجْر. والعُتُم من الزَّيْتُون: مَا ينْبت فِي الْجبَال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت