فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 248

فأما الكريم السر في الطيب نافع ... فذاك الذي اختار المدينة منزلا

وقالون عيسى ثم عثمان ورشهم ... بصحبته المجد الرفيع تأثلا

ثم تابع ذكرهم إلى أن قال:

لهم طرق يهدى بها كل طارق ... ولا طارق يخشى بها متمحلا

وهن اللواتي للمواتي نصبتها ... مناصب فانصب في نصابك مفضلا

وها أنذا أسعى لعل حروفهم ... يطوع بها نظم القوافي مسهلا

جعلت «أبا جاد» على كل قارئ ... دليلا على المنظوم أول أولا

ومن بعد ذكري الحرف أسمي رجاله ... متى تنقضي آتيك بالواو فيصلا

إلى أن يقول في بيان موضوعها وتسميته لها:

أهلت فلبتها المعاني لبابها ... وصغت بها ما ساغ عذبا مسلسلا

وفي يسرها «التيسير» رمت اختصاره ... فأجنت بعون الله منه مؤملا

وألفافها زادت بنشر فوائد ... فلفت حياء وجهها أن تفضلا

وسميتها «حرز الأماني» تيمنا ... و «وجه التهاني» فاهنه متقبلا

وبعد أبيات بديعة في هضم النفس والاعتذار عن التقصير والاستعاذة من التسميع في القول والعمل بدأ في أول باب فيها بقوله:

اذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ ... جهارا من الشيطان بالله مسجلا

على ما أتى في النحل يسرا ... وان تزد لربك تنزيها فلست مجهلا

وهكذا تنقل في أبواب الأصول بابا فبابا على نسق ما ذكره أبو عمرو في كتاب التيسير حتى بلغ فرش الحروف، ونكتفي بمثال على طريقته في ذلك بما ذكره في «باب مذاهبهم في الراءات» لأنه يعتبر معترك الأنظار بين هذه المدرسة والمدرستين القيروانية والتوفيقية وذلك في تحديدهما لأصول ورش فيها،

وفي ذلك نجده يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت