وآخر دعوانا بتوفيق ربنا ... أن الحمد لله الذي وحده علا
وبعد صلاة الله ثم سلامه ... على سيد الخلق الرضا متنخلا
محمد المختار للمجد كعبة ... صلاة تباري الريح مسكا ومندلا
وتبدي على أصحابها نفحاتها ... بغير تناه زرنبا وقرنفلا [1]
كانت فكرة هذا النظم قد اختمرت عند الإمام الشاطبي وهو ما يزال في بلاد الأندلس، كما نقل ذلك الحافظ ابن الجزري إلى أبي عبد الله بن رشيد الفهري السبتي صاحب الرحلة الآنف الذكر فقد نقل عنه في سياق حديثه عن ترجمته قوله: «ورحل فاستوطن قاهرة مصر، وأقرأ بها القرءان، وبها ألف قصيدته يعني الشاطبية وذكر أنه ابتدأ أولها بالأندلس إلى قوله: «جعلت أبا جاد» [2] ثم أكملها بالقاهرة» [3] .
وقد اقترن ظهور القصيدة عند عامة من ترجموا للشاطبي بطائفة من النقول عنه تدل على موقعها من ناظمها ومن الناس، منها ما نقله السخاوي عنه من قوله عنها:
لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا وينفعه الله عز وجل بها، لأني نظمتها لله سبحانه» [4] .
(1) إتحاف البررة 111.
(2) يعني إلى البيت الخامس والأربعين منها.
(3) غاية النهاية 2/ 22ترجمة 2600.
(4) فتح الوصيد (مخطوط) .